تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرح وإظهار السرور، وفيه إعلان شكر الله على نعمه، وطلب المزيد، كان الأولى في هذا اليوم أن يكون الإنسان مفطرا، ليقوى على أدائها.

فشرع إفطار يوم الجمعة، ولكن يبيحه، ويزيل كراهة صومه، أن يقرن به صوم يوم قبله أو بعده، أو يكون ضمن صوم معتاد، لئلا يظن العامة أيضًا تخصيص يوم الجمعة بزيادة عبادة على غيره، فيعتقدوها - لفضل ذلك اليوم - واجبة.

ما يؤخذ من الحديثين:

١- النهى عن صوم يوم الجمعة.

٢- جواز صومه إذا قرن بصيامٍ قبله أو بعده، أو كان في صوم معتاد.

٣- يحمل النهي في صومه على التنزيه، لأن النبي ﷺ كان يصومه في جملة صومه الذي يصوم.

ورخص بصومه إذا قرن بغيره، ولو كان حرامًا ما صيم، كعيد الفطر والنحر.

الحديث السابع

عَنْ أبي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أزْهَرَ، وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ عُبيْدِ، قَال:

شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْن الْخطَّابِ رضي الله عنه فَقَالَ: هذَانِ يَوْمَانِ (١) نَهَى رَسُوْل الله

ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْم فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَاليَوْم الآخَرُ اَّلذي تَأكُلُوْنَ

فِيهِ مِنْ نسُكِكُمْ (٢) .

المعنى الإجمالي:

عيد الفطر وعيد النحر، هما العيدان الإسلاميان، اللذان جعلهما الشارع الحكيم الكريم يوْمَيْ فرح وسرور، وبهجة وحبور، يأتي فيهما المسلمون أنواع المتع المباحة من الأكل والشراب واللباس والزينة وغيرهما.

وقد حرم صومهما، لأن الفطر هو تحليل الصيام، كالسلام للصلاة، ولأن الأضحى يوم الأكل من الضحايا والهدايا، التي أمر الله تعالى بالأكل منهما.

فالخلق في هذين اليومين أضياف الله، فلْيقبلوا ضيافته، وليفطروا فيهما.

(١) هذا كلام عمر في أحد العيدين، ولكنه جاء بالإشارة إلى الحاضر من العيدين تغليبًا على الغائب منهما.

(٢) نسككم: هو النسيكة، وهي الذبيحة.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٣٤٤