تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢- أنه ليس عليه إثم في أكله وشرابه، لأنه ليس له اختيار.

٣- معنى إطعامه من الله تعالى وسقيه، أنه وقع من غير اختيار، وإنما الله الذي قدر له ذلك بنسيانه صيامه.

الحديث السابع

عَنْ أبي هُريرة رضي الله عنه قَال: بَينماَ نَحن جُلُوسْ عِنْدَ النبي ﷺ إذ

جَاءه رَجلٌ فقَالَ: يَا رَسولَ الله، هَلَكتُ. فقال: "ما أهلَكَكَ؟ " أو مَالكً؟.

قال: وَقَعْتُ على امْرَأْتِي، وأنا صائمٌ " وفي رواية: أصبتُ أهلي في رَمَضَانَ".

فقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تعتقها؟ " قال: لا.

قال: "فهل تستطِعُ أن تصوم شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعْين؟ " قال: لا.

قال: "فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ " قال: لا.

قال: فَسَكَتَ النبي ﷺ.

فبينما نَحْنُ على ذلك إذْ أُتي النبي ﷺ بِعَرَق فيهِ تَمرٌ" والعرق: المَكْتَلُ..

قال: "أَيْنَ السَّائِلُ؟ " قالَ: أنا. قال: " خُذْ هذَا فتصَدَّق بِهِ، فقال: أعلى أفقَرَ منِّي يَا

رَسُولَ الله؟ فَوَ الله مَا بَيْنَ لا بَتَيْها - يريد الحَرَّتَيْنِ - أهْلُ بَيْتٍ أفْقَر مِنْ أهل بَيْتي.

فَضَحِكَ النَّبِي ﷺ حتى بَدَتْ أنيابُهُ، ثمَّ قَالَ: "أطْعِمْهُ أهْلَكَ".

الحَرَّةُ: الأرْضُ، َتَرْكَبُهَا حجارة سود.

الغريب:

بينما: ظرف زمان يغلب أن يضاف إلى جملة اسمية.

بعرق: "العرق" بفتحتين: هو الزنبيل، يعمل من سعف النخل، وقدروها- هنا- بما يسع خمسة عشر صاعًا.

اللابة: هي الحرة: وهي الأرض التي تعلوها حجارة سود.

والمدينة النبوية بين حرتين، شرقية وغربية.

المِكْتَل: القفة من الخوص وهي قفص من ورق النخل.

المعنى الإجمالي:

جاء سلمة بن صخر البياضي إلى النبي ﷺ خائفًا فقال: هلكت.

فقال له: ما أهلكك؟ قال: إنه وقع على امرأته وهو صائم في نهار رمضان فلم يعنِّفْه

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٣٢١