تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ"(العنكبوت:?64?).

وهذا يؤكد أنها ليست للاستقرار والحياة الدائمة ، فهي مجرد لعب ولهو ، وزينة خارجية لكن الفناء يلاحقها ، والموت يتابعها ، ولا يبقى منها شيء إلى الدار الآخرة إلا فنى لقوله تعالى : "كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبقَى وَجهُ رَبِّكَ ذُو الجَلَاالِ وَالإِك?رَام"ِ (الرحمن: 26,?27?)، وهكذا يجب أن تكون الدنيا في يد المؤمن لأنها تتركه أو يتركها هو ، فإن كانت في يده خرجت بلا عناء ، وذهبت بلا حسرة ، أو مال عنها الإنسان إلى ربه مغتبطاً بما أعده الله له من منازل الصالحين لقوله تعالى: "وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ" (يوسف: من الآية109).

وفيما يلي نستعرض بعض صفات الآخرة في القرآن الكريم والسنة النبوية .

ثانياً : الآخرة في القرآن الكريم والسنة النبوية :

ورد لفظ الآخرة في القرآن الكريم بنفس العدد الذي وردت به لفظ الدنيا (111) مرة ، لكن للآخرة صفات كثيرة أهمها:

أولا : الآخرة أطول زماناً من الدنيا :-

مما لاشك فيه من نصوص القرآن والسنة أن الآخرة هي الأطول زماناً لقوله تعالى:

"وَمَا هَاذِهِ ال?حياةُ الدُّن?يَا? إِلَّا لَه?وٌ? وَلَعِبٌ? ? وَإِنَّ الدَّارَ ال?أَخِرَةَ لَهِىَ ال?حَيَوَانُ ? لَو? ?َانُواْ يَع?لَمُونَ" (العنكبوت: ?64?).

"وَيَو?مَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُق?سِمُ ال?مُج?رِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَي?رَ سَاعَةٍ? ? كَذَ?لِكَ كَانُواْ يُؤ?فَكُونَ" (الروم: ?55?).

قال - صلى الله عليه وسلم -: "والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه وأشار بالسبابة في اليم فلينظر بم يرجع"(صحيح مسلم - كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها - باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة - حديث رقم: 2858).

ثوابت الايمان بعد رمضان · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ثوابت الايمان بعد رمضانص ١٣