تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد كان يعلم أنه لا ضمان من أن يتحول حكم الشعب إلى حكم قهري ، تعسفي ، فاسد ، ظالم وغير حكيم ، إن الشعب أيضاً يجب أن يكبح جماحه . إنه كغيره يجب أن يحاسب . إنهم كغيرهم يجب أن يعلموا ، إنهم كغيرهم يجب أن يرفعوا فوق مستوى سلوكهم المعتاد "

سيقول الديمقراطي المللتزم بمبدئه : لكنكم بهذا تضعون سلطة فوق سلطة الشعب ، والمبدأ الديمقراطي هو أن السلطة للشعب ، فلا أنت إذن ياليبمان ولا واشنطن من قبلك بديمقراطيين . سيرد ليبمان بأنكم تحتاجوننا بالديمقراطية الخالصة التي تؤمن بسيادة الشعب إيماناً مطلقاً ، لكن الديمقراطية التي أتحدث عنها وأدعو إليها هي الديمقراطية اللبرالية التي تحد من هذه السلطة .

سيذهب بعض اللبراليين الذين جاؤوا من بعد واشنطن بعقود إلى أبعد مما ذهب إليه فيؤكدون أن الليبرالية عندهم هي الأساس ، وأنه إذا حدث تعارض بينها وبين الديمقراطية فينبغي التضحية بهذه لا بتلك . فهذا هو المفكر الليبرالي هايك يقول بعد أن دافع عن الديمقراطية دفاعاً قوياً ، وبعد أن بين ضرورة الليبرالية لها في كتاب له نال شهرة واسعة قبل خمسين عاماً :

لا أريد أن أجعل من الديمقراطية وثناُ يعبد ، فربما يكون حقاً أن جيلنا يتحدث ويفكر أكثر مما يجب عن الديمقراطية ، وأقل مما يجب عن القيم التي تخدمها ... إن الديمقراطية في جوهرها وسيلة .

إنها أداة عملية لضمان الأمن الداخلي والحرية الشخصية . فليست هي بهذه المثابة معصومة ولا مضمونة . كما أن لا ننسى أنه ما تحقق قدر من الحرية الثقافية والروحية في ظل حكم مطلق أكثر مما تحقق في بعض الديمقراطيات "

موقفنا من النظم التي تسمي بالديمقراطية :

تحطيم الصنم الديمقراطي · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحطيم الصنم الديمقراطيص ٧٦