تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضا لما ذكر قول الرافضة في عصمة الأئمة:" فهذه خاصة الرافضة الإمامية التي لم يشركهم فيها أحد لا الزيدية الشيعة , ولا سائر طوائف المسلمين , إلا من هو شر منهم كالإسماعيلية الذين يقولون بعصمة بني عبيد , المنتسبين إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر , القائلين: بأن الإمامة بعد جعفر في محمد بن إسماعيل دون موسى بن جعفر , وأولئك ملاحدة منافقون.

والإمامية الاثنا عشرية خير منهم بكثير , فإن الإمامية مع فرط جهلهم وضلالهم فيهم خلق مسلمون باطنا وظاهرا , ليسوا زنادقة منافقين , لكنهم جهلوا وضلوا واتبعوا أهواءهم , وأما أولئك فأئمتهم الكبار العارفون بحقيقة دعوتهم الباطنية زنادقة منافقون , وأما عوامهم الذين لم يعرفوا أمرهم فقد يكونون مسلمين " ([8]) , فقد نص ابن تيمية هنا -كما هو ظاهر- على أن الرافضة فيهم خلق مسلمون ظاهرا وباطنا , فلو كان يكفرهم بأعيانهم لمجرد كونهم رافضة لما أثبت لحد منهم الإسلام الظاهر والباطن , فدل على أنه لا يكفرهم إلا إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع , وهذا يوضحه الأمر الثاني.

تحرير موقف ابن تيمية في حكم الرافضة · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير موقف ابن تيمية في حكم الرافضةص ٥