تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الأثرية : فقوله تعالى ﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا ﴾ وقال تعالى ﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا ﴾ وقال تعالى ﴿ رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ﴾ ومطالبة المكلف بشريعةٍ يجهلها تكليف بما لا يطاق ، وقال تعالى ﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا ﴾ وقال تعالى ﴿ لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ﴾ ، وكذلك يدل عليه حديث المسيء صلاته فقد كان يجهل وجوب الطمأنينة في الصلاة فلما علّمه النبي - صلى الله عليه وسلم - وجوبها لم يأمره بإعادة ما مضى من الصلوات مع أنها داخلة في قوله (( فإنك لم تصل )) لأن الصلوات السابقة كهذه الصلاة التي حكم عليها بهذا الحكم بدليل قوله (( ما أحسن غيره فعلمني )) فلما لم يأمره بإعادة ما مضى من الصلوات دل ذلك على أنه عذره لأنه جاهل لا يعلم وجوب الطمأنينة مما يدل على أن التكاليف الشرعية لا تلزم إلا بالعلم .

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٨٨