ومنها : الرقبة في كفارة اليمين لم يرد لها تقييد بالإيمان في قوله تعالى : ﴿ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾ فالقرآن أطلق هذه الرقبة ، فقال الحنفية : ليس من شرط صحة العتق هنا الإيمان بل لو أعتق رقبة كافرة صلح ذلك لأن الإيمان وصف زائد على ما في القرآن والزيادة على النص نسخ ، وقال الجمهور : بل يشترط لصحتها الإيمان لقوله : ((فأعتقها فإنها مؤمنة)) وقياساً على كفارة القتل فإنه اشترط فيها الإيمان ، ولأن تحرير المؤمن من الرق أمر مقصود شرعاً ولذلك شرعت السراية والسعاية وأما الكافر فلا فائدة في تحريره بل بقاؤه في الرق هو الأنسب بل سبب رقه كفره ، ولعل هذا القول هو الأقرب ، وعلى العموم فزيادة وصف الإيمان هنا لو ثبت بهذه الأدلة فلا يكون زيادة على النص بل بيان له وإن سلمنا أنه زيادة فالزيادة على النص ليست نسخاً ، والله أعلم .
تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٨٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي