تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها : اشتراط الطهارة للطواف ، فذهب الحنفية إلى أن الطواف لا تشترط له الطهارة لأن الله تعالى قال : ﴿ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴾ فلم يشترط له الطهارة ، والأحاديث التي أشارت لاشتراطها لا تقبل لأنها زيادة على القرآن والزيادة على النص نسخ ، وقال الجمهور : بل الطهارة شرط لصحة الطواف ، لحديث عائشة مرفوعاً (( غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري )) ، وحديث (( توضأ النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم طاف )) ، ولحديث ((الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح الكلام فيه)) ومن شروط الصلاة الطهارة وقد جعل الطواف كالصلاة ، والآية وإن لم يصرح فيها بالطهارة لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - بَيَّنَ ذلك بياناً شافياً كافياً وإن سلمنا أنها زيادة على النص فإن الزيادة على النص ليست نسخاً ، واختار أبو العباس أن الطهارة للطواف مستحبة وليست شرطاً لا لأنه يقول بقاعدة الحنفية وإنما لعدم الدليل الصريح الموجب للطهارة ، ولبحث المسألة موضع آخر والمهم أن تعرف مآخذ العلماء في اختلافهم وأنهم اختلفوا في هذا الفرع بسبب خلافهم في هذه القاعدة .

ومنها : الطمأنينة في الركوع والسجود ، فقال الحنفية : ليست الطمأنينة شرطاً في صحتهما بل تكفي صورتهما فقط ، وذلك لأن الله تعالى قال : ﴿ ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا ﴾ فلم يأمر إلا بما يسمى ركوعاً وسجوداً ، ولم يتعرض للطمأنينة فلو زدنا اشتراطها على مسمى الركوع والسجود لزدنا على القرآن والزيادة على النص نسخ .

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٨٠