فاختلف العلماء في تفسير المقاتلة ، والصواب عندي والعلم عند الله تعالى أن المقاتلة هنا هي المدافعة بالأشد فالأشد منه وهكذا حتى وإن أدى إلى قتله فلا قود عليه باتفاق العلماء قاله القاضي عياض ، والذي رجح هذا التفسير هو أن راوي الحديث وهو أبو سعيدٍ - رضي الله عنه - قام يصلي في المسجد فأراد شاب من ابن أبي معيط أن يجتاز بين يديه فدفع أبو سعيد في نحره ، فنظر الشاب فلم يجد مساغاً إلا بين يدي أبي سعيد فدفع في صدره دفعة أشد من الأولى فنال الشاب من أبي سعيد ودخل على مراون يشتكي أبا سعيد فدعاه
فقال : يا أبا سعيد مالك ولابن أخيك ؟ فحدثه أبو سعيد بهذا الحديث ، ففعل أبي سعيد هذا هو تفسير المقاتلة المذكورة في الحديث ، وهي مدافعة بالأشد فالأشد منه ، فهذا التفسير قدمناه على غيره لأنه من الراوي وتفسير الراوي مقدم على غيره ما لم يخالف ظاهر الحديث والله أعلم .