تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأعلم .

ومنها : ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشغار )) وفسر نافع وهو الراوي عن ابن عمر ، فسر الشغار بقوله " والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق " فهذا التفسير معتمد مقدم على غيره لأنه من الراوي وتفسير الراوي مقدم على غيره ما لم يخالف ظاهر الحديث والله أعلم .

ومنها : ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزابنة)) ثم فسر ابن عمر المزابنة بقوله " وهي أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلاً بتمرٍ كيلاً ، وإن كان كرماً فبزبيبٍ كيلاً ، وإن كان زرعاً أن يبيعه بكيل طعام "

فهذا التفسير من الراوي مقدم على غيره لأنه هو راويه ولأنه لم يخالف ظاهر الحديث كما تقرر في القاعدة والله أعلم .

ومنها : روى البخاري ومسلم من حديث نافعٍ عن ابن عمر قال (( نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن القزع )) فاختلف العلماء في تفسيره ، وأحب التفاسير إلينا تفسير نافع لأنه راوي الحديث وهو أعلم به ، فإنه قال في نفس الحديث السابق لما قيل له : ما القزع ؟ قال " أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعضٍ " وقد تقرر أن تفسير الراوي مقدم على غيره مالم يخالف ظاهر الحديث والله ربنا أعلى وأعلم .

ومنها : روى مسلم والنسائي عن علي - رضي الله عنه - قال (( نهاني النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الجلوس على المياثر )) وقد اختلف تفسير المياثر على أربعة أقوال ، أصح هذه التفاسير تفسير علي - رضي الله عنه - فإنه فسر المياثر في هذا الحديث فقال " والمياثر قسيٌّ كانت تصنعه النساء لبعولتهن على الرحل كالقطائف من الأرجوان " فهذا تفسير من الراوي وتفسير الراوي مقدم على غيره ما لم يخالف ظاهر الحديث والله أعلم .

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٤٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٤٥٥