العرايا في خمسة أوسق أو فيما دون خمسة أوسق " ، وأجابوا عن قول الحنفية بأن أحاديث النهي عن المزابنة عامة وأحاديث الترخيص في العرايا خاصة والخاص مقدم على العام وهذا القول هو الصواب إن شاء الله تعالى وهناك تفصيل في تفسيرها عند الجمهور وبعضهم اشترط في جوازها عدة شروط ليس هذا موضع بحثها وإنما المقصود أن نعرفك كيف يقدم الخاص على العام وأن العلماء اختلفوا في هذا الفرع بسبب ذلك . والله أعلم .
ومنها : قتل المسلم بالكافر ، أي إذا قتل مسلم كافراً هل يقاد به أم لا ؟
فيه خلاف فذهب الجمهور إلى أنه لا يقتل مسلم بكافر واستدلوا على ذلك بما رواه البخاري وغيره من حديث أبي جحيفة قال : " قلت لعليّ : هل عندكم شيء من الوحي ما ليس في القرآن ؟ فقال عليّ : لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهماً يعطيه الله رجلاً في القرآن وما في هذه الصحيفة ، قلت : وما في هذه الصحيفة ؟ قال : العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر " وهو نص في المسألة ، وحديث علي أيضاً مرفوعاً " ألا يقتل مسلم بكافرٍ ولا ذو عهدٍ في عهده " وجعلوا – أعني الجمهور – هذه الأدلة مخصصة لعمومات القرآن في شأن القصاص كقوله ﴿ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ﴾ وقوله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ﴾ الآية ، وقوله ﴿ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُوراً ﴾ فهذه الآيات عامة ، والأحاديث السابقة خاصة ، والخاص مقدم على العام .