على قولين هما روايتان عن الإمام أحمد ، فقيل تجب الكفارة في العمد وبه قال الزهري وهو قول للشافعي واستدلوا على ذلك بما رواه أبو داود وأحمد في مسنده من حديث واثلة بن الأسقع قال : أتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - بصاحبٍ لنا قد أوجب القتل فقال (( أعتقوا عنه رقبةً يعتق الله تعالى بكل عضوٍ منها عضواً منه من النار )) ولأنها إذا وجبت في قتل الخطأ مع خفته فلئن تجب في العمد من باب الأولى ، بمعنى أنها قد وجبت في الخطأ مع أن الخطأ لا قود فيه ولا قصد للقتل ، والعمد فيه قود والقاتل قاصد لإزهاق نفس ، فإذا وجبت الكفارة في الأدنى فوجوبها في الأعلى من باب أولى ، فهذا مفهوم موافقة أولوي ، وجعلوا العلة في إيجاب الكفارة التغليظ ، فإذا غلظ على قاتل الخطأ فالتغليظ على قاتل العمد من باب أولى ، لأنه أعظم جرماً وأكبر إثماً .
تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٢٧٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٢٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي