تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها : روى البخاري في صحيحه من طريق مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال : " إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ((إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً))" فأنت ترى أنه اقتصر على الأمر بالغسل سبعاً من غير بيانٍ لشيء آخر ، فلا ندري هل هي سبع بالماء جميعها أم معه غيره ، فبحثنا فوجدنا الإمام مسلم روى في صحيحه قال : "حدثنا زهير بن حرب حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مراتٍ أولاهن بالتراب))" وهذه زيادة مفيدة جداً وهي من ابن سيرين رحمه الله تعالى وفيها بيان لأمرين : أن السبع فيها غسله بالتراب ، وأن هذه الغسلة هي الأولى ، وهي زيادة من ثقةٍ ولم يخالف بها الثقات ، والزيادة من الثقة مقبولة ، ثم وجدنا زيادة أخرى في صحيح مسلم فروى في صحيحه قال : "حدثني علي بن حجر السعدي حدثنا علي بن مُسْهِر أخبرنا الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات))" والزيادة في قوله (فليرقه) وهي أمر بإراقة هذا الماء وهي من طريق الثقات والزيادة من الثقة مقبولة ، فقلنا : تجب إراقة هذا الماء عملاً بهذه الزيادة .

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٢١٥