ومن ذلك أيضًا : أن بعض الثقات حريص على الحضور للحلقة من أول الدرس وبعضهم قد يتأخر حضوره فيسمع الأول ما لا يسمعه الثاني ، فيروي الثاني ما سمعه ويزيد الأول عليه ما فات الثاني ، وهذا متصور ، بل قد وقع في العهد النبوي كما في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي من حديث عقبة بن عامرٍ - رضي الله عنه - قال : " كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتي فروحتها بعشي فأدركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً يحدث الناس فأدركت من قوله : ((ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقوم يصلي ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة)) ، فقلت : ما أجود هذا ، فإذا رجل بين يدي يقول : التي قبلها أجود ، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال : (ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيهما شاء) فهذا عمر سمع شيئاً لم يسمعه عقبة رضي الله عنهما ، لتأخر عقبة عن الحضور .
تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٢٠٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٢٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي