تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى تسليم صحته فيقال : إن الأحاديث الصحيحة صرحت بالترخيص بلفظ مطلق من غير قيد الحاجة والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، وهذا هو القول الراجح فالعام يجرى على عمومه ولا يقيد إلا بدليل صحيح صريح .

ومنها : حديث الخثعمية وأنها قالت : يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج قد أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه ، قال : نعم حجي عنه )) متفق عليه ، فقال بعض أهل العلم : إن هذا الحديث خاص بالخثعمية وأبيها دون غيرهم ، وهذا ليس بصحيح ، بل الصواب أنه عام لها ولغيرها ممن هو في حالة أبيها فمن كان مريضاً أو كبيراً لا يثبت على الراحلة فله أن يقيم عنه من يحج ويعتمر ، لعموم قوله (( فاقضوا الله فالله أحق بالوفاء )) فإن قيل إنه نزل على سبب خاص وهو سؤالها ، قلنا : إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما مرضى ترجيحه .

ومنها : رضاع الكبير هل ينشر الحرمة أم لا ؟ قد قدمنا لك ذلك الفرع في قاعدة " مخالفة الراوي لما روى " ونعيده هنا لأنه داخل تحت هذه القاعدة أيضاً فأقول :

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ١٨٤