والجواب عنها بتوفيق الله تعالى أن ما تقدم من الوقائع التي ذكرتموها التي رد الصحابة فيها هذه الأخبار لا تفيدكم شيئاً وذلك لوجهين : -
الأول : أنهم إنما ردوا هذه الأخبار في هذه الوقائع استظهاراً لتلك الأحكام لورود جهات ضعف اختصت بهذه الأخبار بعينها فطلب الصحابة فيها الاستيثاق من حكمها - أعني الذين بلغتهم فقط – أي أن هذه الوقائع لما بلغتهم رأوا بنظرهم أن فيها جهة من جهات الضعف فأردوا إزالة ذلك الضعف وذلك لا يدل على أن خبر الواحد يرد مطلقاً ، إذ هذا التثبت خاص بهذه الأخبار وبمن بلغتهم دون غيرها من الأخبار ، ولذلك نجد أن هؤلاء المنقول عنهم رد هذه الأخبار نجد أنهم قد قبلوا أخباراً كثيرة بدون ذلك بل بمجرد بلوغها لهم كما ذكرنا في سياق أدلتنا ، فهذا دليل على خصوصية هذا التثبت بهذه الأخبار ولا يجعل ذلك قاعدة عامة في جميعها .