تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الأدلة أيضاً : ما رواه البخاري ومسلم أيضاً من حديث علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - لما أيقظ علياً وفاطمة بالصلاة من الليل قال له علي - رضي الله عنه - : " إن أرواحنا بيد الله إن شاء بعثنا ، فولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يضرب فخذه ويقول ﴿ وَكَانَ الإنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا ﴾ " فهذه الآية نزلت في الكفار الذين يجادلون في القرآن ، فاستدل بها النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا المقام مع أنه ليس هو سبب نزولها ، فجعل علياً باعتراضه هذا داخلاً في حكم الآية ، مما يدل على أن العبرة بعموم لفظ الآية لا بخصوص سببها .

ومن الأدلة أيضاً : ما في الصحيحين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لقيت كعب بن عجرة فسألته عن آية الفدية ، فقال : نزلت فيّ خاصة وهي لكم عامة ، حملت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقمل يتناثر على وجهي فقال : ((ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى)) الحديث ، والشاهد هو قوله " نزلت فيّ خاصة وهي لكم عامة " ، وهذا هو عين قولنا العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فهي وإن كان سبب نزولها خاصاً لكن يدخل فيها كل من اتصف بوصف كعب - رضي الله عنه - .

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ١٧٧