تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حددها وميزها عن غيرها وهو قوله : ﴿ مُؤْمِنَةٍ ﴾ فهذا الوصف حدد لنا المراد بالرقبة ، وإن كان قد بقي فيها بعض جوانب الإطلاق ، فكلمة ﴿ مُؤْمِنَةٍ ﴾ لفظ قيد الرقبة وأخرجها عن إطلاقها ، لأنها لم تعد بعد تقييدها منفكة من القيود ، فهذا بالنسبة لتعريفهما . وخلاصته : أن اللفظ المطلق يدل على الحقيقة مجردة عن وصفٍ زائدٍ ، والمقيد يدل على الحقيقة بزيادةٍ قيدٍ من اسم أو وصف ، والله أعلم .

(المسألة الثانية) اعلم أن النكرة إذا وردت في سياق الإثبات فهي من الألفاظ المطلقة كقوله تعالى : ﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾ فهنا إثبات ، ولفظ ﴿ رَقَبَةٍ ﴾ نكرة فهي إذاً لفظ مطلق ، وكقولي (أكرم ضيفاً) فهذا إثبات للإكرام وأمرٌ به ، ولفظ (ضيفاً) نكرة فهو إذاً مطلق لأن النكرة في سياق الإثبات مطلقة ، وكقولي (أعط فقيراً صدقة) فهذا إثبات و(فقيراً) نكرة ، وكذلك لفظ (صدقة) نكرة أيضاً ، فهما نكرتان في سياق إثبات فهي إذاً لفظ مطلق ، وكقوله تعالى : ﴿ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾ فـ ﴿ آتُوا ﴾ أمر و ﴿ حَقَّهُ ﴾ نكرة ، فهو إذاً لفظ مطلق ، وهكذا فأي نكرة تأتيك في سياق الإثبات فاعلم أنها من جملة الألفاظ المطلقة .

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ١٣٣