تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الأدلة أيضاً : قوله تعالى : ﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾ فأمر طائفة من المؤمنين أن ينفروا للجهاد وطائفة أن يبقوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتعلموا العلم ويستمعوا الوحي حتى إذا جاء أولئك المجاهدون إلى إخوانهم علموهم ما نزل من الوحي وما فرض من السنن والواجبات ، وينذروهم لعلهم يحذرون . والطائفة الباقية اسم يصدق على القليل والكثير ولا يشترط فيهم أن يبلغوا حد التواتر ، والطائفة القادمة من الجهاد يجب عليهم قبول ما يقوله هؤلاء من الأحكام والأخبار التي توجب لهم النذارة والحذر بمجرد إخبارهم بها وتعليمهم إياها ولا يشترط لقبول خبرهم أن يبلغوا حد التواتر مما يدل على أن الخبر من العدل يقبل مطلقاً ولا ينظر هل هو آحاد أو متواتر .

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ١١