وقال الشريف المرتضى من أعلام الإمامية في كتابه الانتصار ما نصه : وفي أصحابنا من استدل على أن لفظة "استمتعتم " تنصرف إلى هذا النكاح المؤجل دون المؤبد بأنه تعالى سمّى العوض عليه أجرًا ولم يسم العوض على النكاح المؤبد بهذا الاسم في القرآن كله بل سماه نحلا و صداقا وفرضا و هذا غير معتمد لأنه تعالى قد سمى العوض عن النكاح المؤبد في غير هذا الموضع بالأجر في قوله تعالى ﴿ ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ﴾ و في قوله عز و جل ﴿ فأنكحوهن باذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف﴾ (1).
و قال ابن العربي في تفسيره : قوله تعالى﴿ فآتوهن أجورهن ﴾سمّاه في هذه الآية أجرا وسماه في الآية الأولى في أول السورة نحلة (2) .
4- أن أئمتهم الذين يدعون فيهم العصمة وإنهم يعلمون تأويل القرآن وتفسيره ، يقولون إن الأجر بمعنى المهر !!
فعن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد الله : أتزوج المرأة شهرا بشيء مسمى فتأتي بعض الشهر ولا تفي ببعض قال : يحبس عنها من صداقها مقدار ما احتبست عنك إلا أيام حيضها فإنها لها (3).
وفي رواية أخرى : " أتزوج المرأة شهرا فتريد مني المهر كملا .....
وعقد شيخهم العاملي في وسائله تحت هذه الروايات بابا سماه " باب جواز حبس المهر عن المرأة المتمتع بها.
والجواب عن الشبهة (6) :
إن هذا الاحتجاج غير سديد من وجوه:
(1) الانتصارص112
(2) أحكام القرآن 1 / 499
(3) الوسائل باب جواز حبس المهر عن المرأة المتمتع بها بقدر ما تخلف من المدة إلا أيام حيضها فانها لها .