وأما تفسير علماء الأمة ، فإنهم لم يقولوا إن الآية نزلت في المتعة ، بل يقولون أن هذه الآية لا تمت بصلة بنكاح المتعة أصلا و لا تدل على جواز نكاح المتعة والقول إنها نزلت في المتعة غلط... وتفسير البعض لها بذلك غير مقبول .
قال الحسن البصري أن ﴿ فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ﴾ هو النكاح .
وقال ابن شهاب : هو النكاح ، فإذا فرض النكاح ﴿ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ﴾ من إيجاب الصداق ، قليلا كان أو كثيرا .
وقال ربيعة : ذلك النكاح فما استمتعت به من امرأتك قلّ أو كثر ، ولم تصبها إلا ليلة ، قال الله تعالى ﴿ ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ﴾ أي أعطت زوجها بعد الفريضة ، وذلك الذي قال الله عز وجل .
وقال المقدسي في كتابه " تحريم نكاح المتعة : " وروى غيرهم في تفسير ذلك ، ما يدل على صحة ما ذهبنا إليه ، وروي أن المراد به تقدير الصداق .
فعن سعيد عن الحسن و قتادة قالا في هذه الآية : إلى موت أو طلاق(1) .
وعن قتادة ﴿ فآتوهن أجورهن فريضة ﴾ قال : ما تراضوا عليه من قليل أو كثير ، فقد أحلّ الله ذلك لهما(2).
بيان تفاسير أهل السنة :
إن جمهور أهل السنة لم يقولوا بنزول هذه الآية في متعة النساء ولم يتفقوا أو يجمعوا على نزول هذه الآية في المتعة ، ونسبة القول اليهم كذب بين ، ومن أصر على ذلك فهو كاذب.
كما وان الشيعة القائلين بالمتعة لم يتفقوا على نزول هذه الآية في المتعة ، وإليك بيان أقوال علماء الفريقين من أهل التفسير في ذلك وقبل إيراد هذه الأقوال لابد من بيان أن الجمهور لم يقولوا بأن المراد من هذه الآية نكاح المتعة بشكل مفصل .
بيان أن الجمهور لم يقولوا بأن المراد من هذه الآية نكاح المتعة :
إن أكثر أهل التفسير لم ينسبوا ذلك إلى الجمهور وهذه بعض أقوالهم باختصار :
(1) المقدسي في كتابه " تحريم نكاح المتعة " ص 181-182
(2) المقدسي ص 181-182