تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأين تفسير الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لهذه الآية التي يطلقون عليها " آية المتعة " ؟‍

وأين قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن هذه الآية نزلت في نكاح المتعة أو النكاح المنقطع ؟!

ب) تفسير الصحابة رضى الله عنهم :

إن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ،لم يقولوا فيما يروونه عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الآية نزلت في المتعة ، وخير مثال نضربه ونلقم المخالف حجراً قول الإمام علي رضي الله عنه - الذي يعتبره أتباع المتعة أنه حجة وأنه الإمام المعصوم والوصي الأول وكان أعلم الصحابة بمواقع التنزيل ومعرفة التنزيل ، فإن السنة و الشيعة لم يروا عنه بأن هذه الآية نازلة في المتعة مع أنه كان يعلم نزول كل آية زماناً و مكاناً !

فقد أخرج أبو نعيم في الحلية عن علي رضي الله عنه أنه قال والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم نزلت و أين نزلت وإن ربي وهب لي قلبا عقولا و لسانا سئولا.

و روى أبو الطفيل قال : شهدت عليا يخطب وهو يقول : سلوني فوالله لا تسئلوني عن شيء إلا أخبرتكم وسلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل .

فأين تفسير علي كرم الله وجهه لهذه الآية التي يسمونها آية المتعة ؟؟!!

أما عمر ، فقد ذكر ابن عبد البر في الاستذكار في تأويل ﴿ فما استمتعتم به منهن﴾ : أن جماعة منهم عمر رضي الله عنه قال : هو النكاح الحلال ، فإذا عقد النكاح ، ولم يدخل ، فقد استمتع بالعقدة ، فإن طلقها قبل أن يدخل بها ، فلها نصف الصداق ، وإن دخل بها ، فلها الصداق كله ، لأنه قد استمتع بها المتعة الكاملة (1).

وقال ابن مسعود : إنها محمولة على الاستمتاع بهن في النكاح ، وقول ابن مسعود إلى أجل مسمى يعني به المهر دون العقد (2).

ج) تفسير علماء الأمة :

(1) الاستذكار 16/ 298

(2) الحاوي الكبير للماوردي 9/ 331

تحريم المتعة في الكتاب والسنة · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحريم المتعة في الكتاب والسنةص ٦٥