تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله) لكيما أجلس لكن السنة الذي صنعت "رواه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، ومن الأدلة أيضاً حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه من رواية قيس بن أبي حازم قال: صلى بنا سعد بن أبي وقاص فنهض في الركعتين فسجدنا فاستتم قائماً قال فمضى في قيامه حتى فرغ قال أكنتم ترون أن أجلس إنما صنعت كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم "رواه الهيثمي في مجمع الزوائد "

ومن الأدلة أيضاً على ذلك ما رواه الطحاوي في شرح معاني الأثر والدار قطني في سننه والبيهقي في المعرفة من طريق محمد بن عجلان مولى فاطمة عن محمد بن يوسف مولى عثمان عن أبيه أن معاوية ببن أبي سفيان صلى بنا فقام وعليه جلوس فلم يجلس فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين قبل أن يسلم وقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع، وأيضاً أفتى بذلك ابن عباس والضحاك وعمران بن حصين وعمر بن عبد العزيز رضي الله عن الجميع وأرضاهم،

ومن العقل أيضاً، فإن الأدلة الصحيحة توافق العقول الصريحة وذلك لأن الإنسان إذا ترك الواجب وفات محله فإن هذا نقص في الصلاة فناسب أن يسجد قبل السلام جبراً لهذا النقص وهذا قياس صحيح موافق للأدلة السابقة، إذاً صح هذا الضابط بالدليل النقلي والعقلي، فكل واجب تركه الإنسان وذكره قبل فوات محله فإنه يأتي به ولا سهو عليه وأما إذا فات محله فإنه يفوت ولا يجوز له الرجوع ليأتي به وإنما يجبره بسجود السهو ويكون قبل السلام، والأدلة وإن كانت خاصة بالجلوس للتشهد فإن قياس جميع الواجبات عليه قياس صحيح فالجامع بينه وبينها هو كون كل واحد منها واجبٌ فلما سقط الجلوس للتشهد الأول وجبر السجود السهو قبل السلام قسنا على ذلك جميع الواجبات، هذا من ناحية التنظير وأما التفريع فنذكر منها ما يلي:

تحقيق ضوابط سجود السهو في الصلاة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحقيق ضوابط سجود السهو في الصلاةص ٨