تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الأولى

(كل واجب فإنه يفوت بفوات محله سهواً وسجوده قبل السلام)

وهذا الضابط عام في كل واجبات الصلاة المعروفة عند الفقهاء وهي التكبير غير التحريمية والتسميع والتحميد وتسبيحات الركوع والسجود وسوآل المغفرة بين السجدتين والتشهد الأول وجلسته، فهذه هي واجبات الصلاة فإذا ترك الإنسان شيئاً من هذه الواجبات فلا يخلو إما أن يكون عمداً أو سهواً فإن كان عمداً فإن صلاته حينئذٍ تبطل ولا يسجد للسهو لأنه لا سجود للسهو في عمد كما سيأتي إن شاء الله تعالى وإن كان تركه سهواُ فلا يخلو إما أن يفوت محله أو لا فإن لم يفت محله فإنه لا تفوت المطالبة به عليه أن يأتي به ولا سجود عليه وأما إن فات محله الذي شرع فيه فإنه حينئذٍ يفوت بفوات محله ولا يشرع للإنسان أن يرجع ليأتي به، بل يكمل صلاته ويسجد للسهو قبل السلام، والدليل على هذا الضابط ما رواه الشيخان من حديث عبدالله بن بحينة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم. ولمسلم ((يكبر في كل سجدةٍ ويسجد وهو جالس وسجد الناس معه فكان ما نسي من الجلوس)) ووجه الاستشهاد وبه من عدة أمور منها:

- أن ترك التشهد الأول وسجد للسهو قبل السلام، والتشهد الأول واجب، فقسنا عليه كل واجب في الصلاة.

- أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنه نسي التشهد الأول وهو في أثناء الصلاة لأنه لم يسبح به أحد ليس سهواً منهم وإنما لأنهم ظنوا أنه طرأ في الصلاة شيء، مما يدل على أن التشهد الأول إن فات محله فإنه يفوت

تحقيق ضوابط سجود السهو في الصلاة · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحقيق ضوابط سجود السهو في الصلاةص ٤