تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجل: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا [آل عمران:103].

إن هذه الآيات مع أنها تنطبق على الصحابة رضوان الله عليهم والذين بعث فيهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهي أيضاً تنطبق على هذه البلاد، كان حالها قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وقبل ظهوره كحال الجاهلية الأولى، كما ذكر الله عز وجل، وعادت إلى شبه هذه الحال أيضاً في أول هذا القرن أو القرن الماضي الهجري، ولكن الله من فضله ومنه جمعها على كلمة التوحيد.

فهذا البلد والحمد لله ما قام إلا على كلمة التوحيد التي من لوازمها توحيد الكلمة والاعتصام بحبل الله وبكتاب الله؛ ولهذا فالمنهج واحد والحمد لله، والشرع واحد، والهدف كله واحد، ولذلك هذه البلاد لا مكان فيها لمن يدعو إلى الشرك، لا مكان فيها لأصحاب البدع، لا مكان فيها لعلمانيين، أو زنادقة، أو ملاحدة أبداً، هذه وكل بلاد المسلمين وقفٌ للإسلام، لكن هذه بالذات أهم وأعظم بلاد الإسلام، فهي كالقلب بالنسبة لبلاد الإسلام.

فلا يجوز أن يقرّ فيها أي مبدأ ولا مذهب ولا قانون ولا رأي يخالف دين الله, أو يخالف منهج السلف الصالح .. من أراد ذلك وإلا فليرحل عنها، لا مكان له في هذه البلاد على الإطلاق.

هكذا يجب أن نكون يداً واحدة على من سوانا كما أخبر الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أن تجتمع كلمتنا على إقامة دين الله وتحكيم كتاب الله، والأمر بالمعروف

ثمرات التقوى · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ثمرات التقوىص ٢٨