تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واليابس .. لكن كنت أريد وأدعو وأتمنى أن ترتبط المساعدات التي تعطى له والمبالغ الكبيرة التي تعطى له بأن يُدعى إلى الله وإلى تحكيم شرع الله .. كنت أريد ذلك، ويشهد الله أنني كنت أتألم وأحزن عندما أجد بعض علماء المسلمين يزورون بغداد، ثم يتكلمون عنه في مقام الثناء والمدح، ونحن نعلم كفره وضلاله وزندقته وإلحاده.

أما الحداثيون والعلمانيون الذين كانوا ينشدون ويغنون ويطبلون ويزمرون لبطولات صدام في مهرجان المربد وغيره أو في الصحافة هنا أو في أي مكان، فيشهد الله أنني كنت أمقتهم وأبغضهم أبرأ إلى الله منهم، ولا أزال.

وإنني أعلم أن هؤلاء من أخبث الناس على وجه الأرض، وأنهم هم الطابور الخامس لكل ضلالة، ولكل زيغ وزندقة وإلحاد، وأنه يجب القضاء على أمثال هؤلاء؛ لأنهم خرجوا عن معيار العقيدة بالكلية، بخلاف الإنسان الذي لا يعرف كفره، فهذا أمرٌ قد يعذر به الإنسان، لكن الذين كانوا يطبلون ويزمرون له أو يدافعون عنه، هذا موقفنا منهم سابقاً.

فجاءت الأحداث فزادتنا إيماناً ويقيناً وتأكيداً بأنه لا خير فيهم، وأنه لا صلة لهم بالإسلام من قريب ولا بعيد، وأما إن كان بعض الناس خدعهم بدعاوى الجهاد سبحان الله وأي جهاد، وأين جاهد؟! أما أن بعض الناس قد أيدوه أو قاموا بتأييده, فهذا لا شك أنه خطأ عظيم فادح إن لم أقل أكثر من ذلك.

وأعني بذلك أن هذا يدخل في باب الردة -والعياذ بالله- فمن نصره أو شجعه أو أيده أو أثنى عليه، وهو يعلم كفره وإلحاده وبعثيته وزندقته, فإنه يخشى عليه الردة

ثمرات التقوى · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ثمرات التقوىص ١٦