تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهكذا قد حصل وفتحت تلك البلاد وكانت غنيمة للمسلمين والحمد لله.

وكما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿نصرت بالرعب مسيرة شهر﴾.

وهذا ليس له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاصة؛ بل هو والحمد لله لأمته عامة، كما يدل على ذلك الواقع والتجربة المشاهدة؛ فإن الصحابة ومن بعدهم من المؤمنين ومن الفاتحين كانوا ينصرون بالرعب، فما أن تنهض وتقوم وتتجرد السيوف للجهاد في سبيل الله ولإعلاء كلمة الله, حتى يلقي الله عز وجل الرعب في قلوب أعدائهم ولو كانوا في أقاصي الأرض، وهذا من فضل الله، على الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعلى الأمة ثانياً.

أوصي نفسي وأوصي إخواني بتقوى الله في السر والعلن، كما أوصى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معاذاً رضي الله عنه حين قال له: ﴿إني أحبك في الله اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن﴾، هكذا كما قال الله تبارك وتعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].

قال عبد الله بن مسعود رضي تعالى عنه: [[تقواه حق تقاته أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى، وأن يُشَكَر فلا يُكفَر]]، فأوصي نفسي وأوصي إخواني بأن نتقي الله تبارك وتعالى حيثما كنا، وأن نكون له عز وجل من المطيعين ومن الذاكرين الشاكرين؛ فإذا كنا كذلك، فوالله لنجدن ثمرات التقوى يرسلها الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى

ثمرات التقوى · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ثمرات التقوىص ١٢