وكذلك يحرم العلم, كما أثر عن عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه-: [[إن الرجل لينسى المسألة من العلم للخطيئة يرتكبها]] سبحان الله! كيف كان هذا الجيل، كيف كان أولئك السادة ينظرون بنور الله، فحققوا ولاية الله، وحققوا محبة الله، فنصرهم الله عز وجل, ومكن لهم في العالمين.
من ثمرات التقوى -وثمراتها عظيمة- اليقين والطمأنينة، والإيمان الذي يجد الإنسان حلاوته في قلبه، ويجد برده عليه مهما تشتد الظلمات، ومهما تحدق الخطوب، ومهما تشتد عليه المصائب، فإنه في طمأنينة وفي سكينة وأمان .. أخوف ما يخاف أن تختل عنده التقوى، أخشى ما يخشاه أن تنقص تقواه لله .. أما مع التقوى فكل شيء يهون، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: ﴿إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي﴾
فليتك تحلو والحياة مريرة ... وليتك ترضى والأنام غضاب
كانوا يرجون ما عند الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- ويخشون الله ولا يخشون أحداً سواه, فاطمأنت قلوبهم أن الله حافظهم, وأن الله حاميهم، وأن الله ناصرهم، وتوكلوا على الله، وحده لا شريك له، فاطمأنت قلوبهم بذلك، فأنزل الله عز وجل الرعب والفزع والهلع والذعر في قلوب أعدائهم.
ما إن وصل كتاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى هرقل -وهو أعظم ملك في العالم-، وسأل أبا سفيان الأسئلة المعروفة حتى قال: " والله ليطأن ما تحت قدمي هاتين " ليصيرن ملكه إلى ما تحت قدمي هاتين، يعني ملك رسول الله صَلَّى اللهُ