تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمر الخاطر

- فقالت: بأبي أنت وأمي أما تخشى على الصبية شيئا من ذي الشرى؟! فقلت:

تباً لك ولذي الشرى ... .. اذهبي واغتسلي هناك بعيداً عن الناس، وأنا ضامن ألاّ

يفعل هذا الحجر شيئاً، فذهبت فاغتسلت ثم جاءت فعرضت عليها الإسلام فأسلمت.

24. أولى الناس بدعوتك وشفقتك عليهم هم الوالدين، لما لهما عليك من حقوق عظيمة

ثم دعوة الأقرب فالأقرب لقوله تعالى: (وأنذر عشيرتك الأقربين) الشعراء، 214.

25. تحقيق قاعدة الولاء والبراء في الإسلام كما قال تعالى: ((لا تجد قوماً يؤمنون بالله

واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ءابآءهم أو أبنائهم أو ... ))

المجادلة، 22.

ثم دعوت دوساً فأبطئوا علي إلاّ أبا هريرة، فقد كان أسرع الناس إسلاما، ثم

جئت رسول - صلى الله عليه وسلم - ومعي أبو هريرة، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما وراءك يا طفيل؟ فقلت:

قلوب عليها أكنة وكفر شديد .. لقد غلب على دوس الفسوق والعصيان، فقام

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتوضأ وصلى ورفع يده إلى السماء، قال أبو هريرة (رضي الله

عنه): فلما رأيته كذلك خفت أن يدعوا على قومي فيهلكوا .. فقلت: وا قوماه،

لكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جعل يقول: (اللهم اهد دوساً .. اللهم اهد دوساً .. اللهم اهد دوسا)

ثم التفت إلى الطفيل وقال: ارجع إلى قومك وارفق بهم وادعهم إلى الإسلام.

26. سرعة الاستجابة عند الصحابة سمة بارزة في حياتهم عند سماع الأمر والنهي في

الدين، فهذا أبو هريرة (رضي الله عنه) كان من أسرع قومه إسلاما، فلنسارع في

فعل الخيرات، وترك المنكرات.

27. على الداعية أن لا ينس اللجوء إلى الله – عز وجل - وسؤاله العون والهداية لمن

يدعوهم، فرب دعوة صالحة يفتح الله بها مغاليق القلوب.

ثمر الخاطر · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ثمر الخاطرص ٣٧