تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمر الخاطر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مات الداعية ولم تمت الدعوة

الحمد لله الذي تفرد بالديمومة والبقاء، والصلاة والسلام عل إمام المتقين

وقدوة الأولياء، نبينا محمد وعلى آله وصحبه الأتقياء، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم

البعث والجزاء.

وبعد

فما كاد الجرح الغائر يلتئم، ويخف المصاب والألم، الذي أصاب الأمة الإسلامية إثر

وفاة الكوكبة الغراء من كبار العلماء في زمننا حتى فجع العالم الإسلامي قاطبة من

أقصاه إلى أدناه برحيل العالم الرباني والشيخ المجاهد / محمد بن صالح العثيمين،

رحمه الله وجزاه خير الجزاء عن الإسلام والمسلمين.

قال تعالى: ((وما كان لنفس أن تموت إلاّ بإذن الله كتابا مؤجلا .. )) آل عمران،145.

لقد اقتضت حكمة المولى - تبارك وتعالى - أن ينفرد - سبحانه - بالديمومة والبقاء

، ولما سواه بالزوال والفناء، فله ما أخذ وله ما أبقى، وكل شيء عنده بأجل مسمى.

نعم مات الداعية ولكن لم ولن تمت الدعوة حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا.

قال سيد قطب (رحمه الله):

" إن البشر إلى فناء والعقيدة إلى بقاء، ومنهج الله للحياة مستقل في ذاته

عن الذين يحملونه ويؤدونه إلى الناس من الرسل والدعاة على مدار التاريخ.

ثمر الخاطر · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ثمر الخاطرص ٢٥