تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها المسلمون:

إنَّ الأمر جدٌّ لا هزل فيه, وإنَّكم مدعوون إلى مناصرة الشريعة ودعم حملتها وأنصارها في جهادهم المقدَّس, واعلموا أن الأمر لا خيار فيه ولا مساومة, لأن الشريعة -كما سبق- هي الدين, إقامتها إقامة للدين وإضاعتها إضاعة للدين. واعلموا كذلك أنَّكم في هذا الأمر على مفترق الطُّرق وقد أوشك الناس أن يمتازوا إلى فُسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه. وفسطاط نفاق لا إيمان فيه.

الأول: يضمُّ حملة الشريعة وأنصارها.

والآخر: يضمُّ العَلمانيين والمارقين وسائر المفتونين والمبطلين.

وإن عليكم أن تختاروا لأنفسكم فإمَّا أن تكونوا جنودًا للإسلام وتحتسبوا في سبيله ما قد يصيبكم من العنت تشوّقًا إلى جنة عرضها السموات والأرض, وإمَّا أن يستخفكم دعاة الضلالة, ويزِّينوا لكم حرب الشريعة ومناصبة أنصارها العداء, فتزلّ قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله, وتحشرون يوم القيامة مع هؤلاء المضلين المبطلين, وساعتها تعضّوا على أيديكم وتقولون: يا ليتنا اتَّخذنا مع الرَّسول سبيلاً, يا ويلتنا, ليتنا لم نتَّخذ من هؤلاء أحدًا خليلاً, لقد أضلّونا عن الذِّكر بعد إذ جاءنا وكان الشيطان للإنسان خذولاً!!

تحكيم الشريعة وصلته بأصل الدين · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحكيم الشريعة وصلته بأصل الدينص ٣٥