تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكفر المخرج من الملة بإجماع أهل العلم، لأن الإيمان لابد فيه من التصديق القلبي الجازم، الذي لا يعتريه شك ولا تردد، فمن تردد في إيمانه فليس بمسلم.

ج-كفر الإباء والاستكبار:

وصورته: أن يُقرّ أن ماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حق من ربه لكنه يرفضه، ويرفض اتباعه أشراً وبطراً واحتقاراً للحق وأهله، قال تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين﴾ (1)، فمن ترك الإسلام وأبى العمل به أشراً وبطراً عليه واحتقاراً لأهله؛ فهو كافر كفراً أكبراً والعياذ بالله.

قال ابن تيمية: (وكفر إبليس وفرعون واليهود ونحوه لم يكن أصله من جهة عدم التصديق والعلم، فإن إبليس لم يخبره أحد بخبر، بل أمره الله بالسجود لآدم فأبى واستكبر، وكان من الكافرين، فكفره بالإباء والاستكبار وما يتبع ذلك، لا لأجل تكذيب، وكذلك فرعون وقومه) (2).

وقال ابن القيم: (وأما كفر الإباء والاستكبار، فنحو كفر إبليس، فإنه لم يجحد أمر الله ولا قابله بالإنكار، وإنما تلقاه بالإباء والاستكبار، ومن هذا كفر من عرف صدق الرسول، وأنه جاء بالحق من عند الله، ولم ينقد له إباءً واستكباراً، وهو الغالب على كفر أعداء الرسل) (3).

(1) البقرة: 34.

(2) الفتاوى: 7/ 534.

(3) مدارج السالكين:1/ 337.

تحكيم القوانين · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحكيم القوانينص ٢٠