تحية للفضائيات العربية
تأليف أبي يزن حمزة بن فايع الفتحي
إمام وخطيب جامع الملك فهد بمحايل عسير
1 - يا معشرَ السادةِ في الأعاربِ ... وحاملي الأفكار والتجارب
2 - وصانعي القرار للشعوب ... وواهبي اللحوم والحبوب
3 - ما ذلكَ الإعلام والفضاءُ ... علاه في زماننا الغثاءُ
4 - وحلَّة الأنكادُ والأرزاءُ ... وسَامه الهباءُ والوباءُ
5 - وبَاءَ ذا الفساد للأخلاقِ ... وطمس ذاك النور والإحقاق
6 - وديمة الإلهاء للأناسي ... وكثرة التمييع والإيناس
7 - بمنكر الفنون والآدابِ ... وشرخ حصن النسوة الكعاب
8 - ما هذا بالنافعِ والإعلامُ ... تسوده الألحانُ والأنغامُ؟!
9 - تسوسه رسالة الإمتاعِ ... بكل ما انحط من الأنواع
10 - باللعب واللهو وبالنساءِ ... والكرة الراقيةِ الشمَّاء
11 - ورُفقةِ الإضحاك والتنيفس ... ومعشرِ الإضلالِ والتنكيس
12 - الدَّمُ كالماء وكالربيعِ ... فعش مع الناس بلا تشنيع
13 - واستمتِعنْ بلذةِ الحياةِ ... في ذلك التلفاز والقناة
14 - قناتُنَا تغص بالترويحِ ... والليلة (الليلاء) والتمديح
15 - ليلتُهُم تموجُ بالغناءِ ... وزينة الغواني والنساء
16 - وساحة الرقص والاختلاط ... من غير آداب ولا انضباط
17 - يفقد ذا (الإعلامُ) في الإعلامِ ... موائدَ الإقدام و (التنامي)
18 - لا علم لا إرشاد لا تفهيمُ ... وإنما التطبيل والتنغيمُ
19 - لم يخدمِ الأمةَ والإسلاماَ ... واستتبع الإيهامَ والإجراماَ
20 - واستحلى ذا الخلودَ والركودا ... واستمطر الرقود والجمودا
21 - لم يأت للأمة بالفوائدِ ... وتلكم الحسانِ والفرائد
22 - وإنما قد جاء بالمصائبِ ... وعمنا (بالسوء) والغرائب
23 - لا يبتغي (الدقةَ) والإفادا ... ولا (المروءات) ولا الإنجادا
24 - وهمه الإضلالُ والتطريبُ ... ونهجه التشويه والتغييبُ
25 - خائنُ للأمة والشعوبِ ... ويدعي الإرفاد للمنكوب
26 - ونكبة الأنام في إعلامِ ... لا يحفظ الحقوق في الإسلام
27 - لم يخدم الإسلام والأعرابا ... واستطعم الفساد والتبابا
28 - هذا هو الإعلام في الأوطان ... من غير تطبيل ولا أغاني
29 - لم يعكس الصورة للإسلام ... وإنما عاش على تعامي
30 - وانماعَ في مهاوي الفنونِ ... يُشيدُ بالميون والظنون
31 - وساند الشباب بالألعابِ ... وليس بالتوظيف والإنجاب
32 - يحطّم الطاقاتِ بالإلهاءِ ... ويُشغلُ القامات بالإرجاء
33 - وهمه التثبيتُ للكراسي ... بكل ما كان من المآسي
34 - تنميةُ الحياة في مسير ... والطقس في حُسْنٍ وفي مطير
35 - والماءُ قد جاء إلى النائيِّ ... والهاتفُ اليومَ إلى القاصيّ
36 - كذا هو الإعلام في (البلدانِ) ... يحتضن الشعوب بالجنان
37 - وقدَّمَ الخدمةَ بارتقاءِ ... وعمَّتِ النعمةُ في الأرجاء
38 - هذا هو نشاطُهُ التثقيفي ... والمعبَرُ الإعلاميْ والتعريفي
39 - أما عموم البث والبرامجِ ... فغاية الإسفاف و (التغانِج)
40 - لا تعرف الأخلاق والآدابا ... وتدعم الإرجافَ والإرهابا
41 - إرهاب أمريكا لذي الشعوب ... الماضي في الناس بذي الخيوب
42 - خيَّبه الله بهذا البطلِ ... وعُدةِ البُزْلِ وأهلِ الأمل
43 - مَنْ ثبتوا في زمنِ الشدائدِ ... واعتصموا بالذكر والموارد
44 - وعاشوا للهِ بذا القرآنِ ... وقاوموا معاولَ الطغيان
45 - بالأمس قد ضاقوا بذي اليهودِ ... واليومَ يدعونَ إلى الحيود
46 - ونصر ما يُسمَّى (بالسلام) ... لينعمَ الإجرام في الأنام
47 - وفرقوا قضية الأعاربِ ... وأزمةَ الإسلام بالتحارب
48 - وقصّروا الأقصى بلا تعميمِ ... وغنََّوا للمعتدي الرجيم
49 - كذا هو (الفكر) لدى الإعلام ... يمضي بلا نفعٍ ولا استقام
50 - ليس به خيرُ ولا استرشادُ ... وإنما الأضرار والأنكادُ
51 - ليسَ له (رسالةُ الحقائقِ) ... ويقضي في الشأنِ بلا وثائق
52 - يحترفُ المينَ مع الجنايةْ ... ويرتدي الزورَ مع الإهانةْ
53 - لا يمنَحُ الفضاءَ و الحوارا ... ويتبع الإقصاء والحصارا
54 - ويمنَعُ الحريةَ في التعبيرِ ... ويبصر الأنامُ كالقطمير
55 - لا رأي لا حوارَ لا تعبيرُ ... وإنما التبغيل والتحميرُ
56 - كذا هو الإعلامُ للعروبةْ ... في غايةِ الإحسان و (العذوبة)
57 - يحلو بذي الأفكار والتتظيرِ ... ويأتي بالعجيب والمثير
58 - وربما اجترَّ إلى القناةِ ... تلك التي تغلي بلا أناة
59 - تغلي بذاك (الفيلمِ) والمسلسلِ ... والملتقى المزيَّن المحلَّل
60 - وقصة اللوعة والغرامِ ... وصاحب الهيام والأنغام
61 - وبائع الدنيا بذي البناتِ ... وطالب الصحة والراحات
62 - والبلطجي الجاريِّ في الأسواقِ ... يلتاعُ بالحور وبالرقاق
63 - ومن أضاع العلمَ بالأفيونِ ... وتاجر العيون والمجون
64 - يمجَّدون الفنَّ والجواري ... ويُشهرون الحسن والعواري
65 - وليس للحياة من أهدافِ ... سوى النسا وهزّةِ الأرداف
66 - فيديو كليب يسمو بالجميعِ ... والسينما كالمرتعِ الرفيع
67 - لا تعرف الحياءَ والفضيلةْ ... وتنشر الفسوقَ والرذيلةْ
68 - وجعلها ثقافة الأعصار ... وطلبة الكبارِ والصغار
69 - وإنها سراجُ ذي الإعصارِ ... وطلبة الكبارِ والصغار
70 - ومبلغ التقدمِ المطلوبِ ... ومسلك التمدن المرغوب
71 - إن شئنا ذاك المنهجَ الحضاري ... فلنجعل النساء كالعواري
72 - يسرحنَ بالغناءِ والتلويح ... وخِفَّة الدم وبالتمليح
73 - وليعش الشبابُ في هناءِ ... ويحمل الخمرَ بلا حياء
74 - ليُذهبَ الغموم والأحزانا ... ويبلغ الأفنان والإمعانا
75 - ثقافة الجنس بذي الحياةِ ... مطالب الشباب والبنات
76 - فدعها فى الناس بلا تحجر ... وليعش الكل بلا تذّمر
77 - فذا هو الإعزاز والإسعاد ... لكل ما كان وما يُرادُ
78 - أما حياة الكبت والتضييقِ ... فإنها ثقافةُ التحريق
79 - لا تخدم الإبهاجَ والانماءَ ... وتمنعُ الهناءَ والإلهاءَ
80 - وذا هو مسْلكُنا الحميدُ ... ورأيُنَا المطيَّبُ السديدُ
81 - نَخَتطُ من مسترشد متينِ ... وليس بالضّيق والمهَين
82 - أستاذنا الغربيُّ والحضاري ... وليس من ناد بذا الخمار
83 - تقدَّم الغربُ بعد افتراسِ ... لمنبع التدين الأساسي
84 - إذ كان ذا حقدٍ وذا وتدميرِ ... وعاش للتحريق والتجيير
85 - فثارت الأمةُ والأحرارُ ... وانزاحت الصلاةُ والأذكارُ
86 - وصارَ ذا الدينُ بالانتهاءِ ... من شاء في الكنيسة الحسناء
87 - تلك التي تحفل بالزينات ... ويصطلي الشباب بالبنات
88 - وتوقَدٌ الشموع والأفراحُ ... فلا تنطع ولا نباحُ
89 - هذي هي ديانة الأعاجمِ ... وقد سَمَوا للمجد والمعالم
90 - وأطَّوروا فى غاية العمرانِ ... وعاشوا في خير وفى اطمئنان
91 - كذا يقولُ شيخة الأغرابِ ... وقائمي الأقمار والإعجاب
92 - قد أُعجبوا بساحة الأجانبِ ... فغاصوا في التقليد والتحابب
93 - وها هم اليومَ على اتباعِ ... دون تقهقر ولا انقطاع
94 - ساروا على طرائق الكفارِ ... مَنْ رجموا الأمةَ بالدمار
95 - واستعمروا البلادَ والعبادا ... وحَّملونا الفقرَ والنكَادا
96 - وهؤلاء في إثرهم بالأثَرِ ... دون مماراةٍ ولا تفكّر
97 - الغربُ مولاهم بلا تفكيرِ ... والفنّ مفتوحُ بلا تحجير
98 - مَنْ حرَّم الفنونَ للإنسانِ ... وذاك من روائعِ الأفنان
99 - ليفعل الإنسانٌ ما يريدُ ... ما دامَتِ النفسُ له تُجيدُ
100 - الرقصُ والغناءُ والتواجدُ ... والحسن والأماني والتواددُ
101 - مقَاصِدٌ من أنبلِ المقاصدِ ... في زمن الطفرة والتقاعد
102 - وذا هو الواقعُ والمفيدُ ... والمنهج المعسول والسعيدُ
103 - فامضِ مع الهواءِ بالسواءِ ... وارقُصْ مع الفتاة بانثناء
104 - وانضمَّ للهناء فى (ستار) ... فذاك من مواطن الفخار
105 - برنامجُ (ستار) (وبيق بروذر) ... وشِبَهِها من موضع التطور
106 - الفتى والفتاةُ في سرور ... وفي حياة الود والزهور
107 - يحصُلُ ذا الوصال والتعارفُ ... ويلتغي العَداءُ والتجانفُ
108 - وذا هو الواقعُ للإنسانِ ... فلنعشَ اليوم بلا أضغان
109 - وليقم العالَمُ بالتحاببِ ... ولنهجرَ البغضاء بالتعاقب
110 - ما أجملَ الحبَ والانشراحاَ ... ونزهة الغرام والفِساحا!
111 - يحصُلُ ذاك الأمرُ بالتراضي ... والحكمُ في فهم وفي تغاضي
112 - وتزدهي الشواطي والمسارحُ ... وتمتلي المقاهي والمطارِحُ
113 - ونحيَا بالوصالِ والوثوقِ ... وليس بالحروب والعقوق
114 - فحققوا سعادة النساءِ ... وعيشوا للبناتِ والأبناء
115 - واستلهِموا معالم الأغراب ... إذ جاءوا بالحسنِ وبالعُجَاب
116 - وحققَّوا الخارق والمعدوما ... واخترقوا المجهول والمعلوما
117 - أمّا حياةُ العالمِ القديمِ ... ومنهجِ التدين السقيم
118 - فّذاكَ لا يصلحُ للحياةِ ... بعدَ اختلاف العصرِ والحصَاة
119 - إذ مَرَد العصرُ بذي الحضارةْ ... واستفرشَ الإبداعَ والنضارةْ
120 - فكيف بعد الحِذق والتطوّرِ ... نعودُ للنقص وللتحجّرِ؟!
121 - كذا يقول عصبة الأقمار ... ومشرفو الدشوش في الأقطار
122 - العِلمُ ما تقوله أمريكا ... فِدعك ذا الصُراخَ والتشكيكاَ
123 - واأسفى على حجى الأعرابِ ... ومنبع الأفذاذ والأنجاب!!
124 - تخوض امريكا بذي القذارةْ ... هل نتبعَ السفالَ والضرارةْ؟!
125 - تقدَّموا بمالنا ودارِنا ... واستأسدوا بعزنا وعاِرنا
126 - إذ فَّرقونا عنوةً أشتاتا ... وأطعمونا التُرْب والفُتاتا
127 - وسَرَقوا البترولَ والمزارعا ... واستوهَبوا المواني والمواقعا
128 - وضربوا الصغيرَ بالكبير ... ونفّروا الشياه بالحمير
129 - نظامهم (فرق تسد) بالزمن ... واستحمروا الكل بهذا (الرسن)
130 - وأبرزوا القومي والعروبي ... وأمطروا الإسلامَ بالعيوب
131 - وأنهّ لا يُرجَى للحياةِ ... ما دامَ ذا نكُرٍ وذا سَوَءآت
132 - لكنما اجعلوه في المساجدِ ... وليس في الحياة والمعاهد
133 - وسوَّغوا للمرء ما يشاءُ ... فإنما الدنيا له رجاءُ
134 - كذا يقول عصبةُ الصُّلبانِ ... وتَابِعوهُم بلا تواني
135 - وغَفلوا عن (قيمة) الإسلام ... وأنه مُحرَّك الأنام
136 - ومشعل الإقدام والغاراتِ ... وبيرق التغيير والثورات
137 - وأنه مهما طغا الكفارُ ... وآزر الأزلامُ والأخسَارُ
138 - فالأمةُ الغرَّاءُ في إيابِ ... لمنهجِ الرسول والكتاب
139 - تحمل ذا الدينَ على اعتزازِ ... وليس بالإيهام والألغاز
140 - فرَغمَ ما شَاعَ من الفجورِ ... فإنها تَبزُغُ كالبدور
141 - فى ظُلَم التيه والإنحلالِ ... لتعلن الإسلامَ في جَلال
142 - فتقمع الكافر والعميلا ... وتسحق الخائنَ والذليلا
143 - مَنْ أمرك الإعلام والتعليماَ ... وأوهم الإصلاحُ والترميما
144 - فربنا القاضي بذا التمكين ... لأمة الضياءِ والتبيين
145 - اختارها الرحمنُ للقيادةِ ... وخصَّها بموطن الريادة
146 - وإنّها تُبلى ولا تموتُ ... ويُنكأ الجُرْحُ ولا تفوتُ
147 - والفتحُ آتٍ رغمَ هذا الشرِّ ... ورغمَ ضرَّ قد عتا ونُكْر
148 - لأننا نصحوا بذى الجراحِ ... والأمة الغراءُ في كفاح
149 - ورغم ما حلَّ من الإذلالِ ... فالكفرُ في رُعبٍ وفي إجلال
150 - يخشى قيام أمة الإيمانِ ... وعودةِ الأنام للقرآن
151 - لأنَّه واعظُ هذي الأمةِ ... وكاشفُ الكرب وكل غمّة
152 - به انجلاءُ سائر الغمومِ ... وصولِة الأحزان والهموم
153 - كذا يحُلُّ النصرٌ والتمكينٌ ... ويعتلي القسطاسُ والتبيين
154 - والله أرجانا بالانتصارِ ... في زمن العبيدِ والأحرار
155 - بَدَّدت الأمةٌ ذي الروماناَ ... والهندَ والمغولَ والفرساناَ
156 - وقام ربعي بأرض فارسِ ... مقامَ ذي الأبطال والفوارس
157 - وقال ما أبانه المختارُ ... وأن ديننا هو الفخارُ
158 - سيخُرجُ العبادُ من ظلامِ ... ليعبد الرحمنَ بالتمام
159 - ويحيا بالعزةِ والإقدامِ ... ويفصم المحتل باصطلام
160 - وقد بَدَت طلائعُ البشائرِ ... وموضع السرور والمنائر
161 - فها هُمُ شبابُ هذا الفنَّ ... وزمرةُ اللاعب والمغني
162 - قد فاءوا للإله بالإذعانِ ... وأطربوا الأنامَ بالقرآن
163 - وسالت الدموعُ والخضوعُ ... عَلاَ بهم وتَمَّ ذا الرجوعُ
164 - وأنهم طلائعُ الراياتِ ... وقاصمو الكفار بالآيات
165 - كانوا بذا الضلال والهوانِ ... فاستيقظوا بيقظةِ القرآن
166 - وهبُّوا للنجدة والتوحدِ ... وقمعةِ المحتل والتجرد
167 - انتشروا في ساحة الآفاقِ ... وليس في مصرَ ولا العِراق
168 - بَلْ إنهم في سائر البلدان ... بالعلم والفكر وبالسنان
169 - فهاهم منافذ العملاقِ ... ليرتقي مراقي الأشواق
170 - ويُصلحَ العالم والتحضّرا ... ويورق الحياةَ والتطورا
171 - شَبابُنا يا معشرَ الفضائي ... آتٍ إلى الدنيا بلا استحياء
172 - سيصَلُحَ الإعلام والفضاءُ ... ويُنسف البذاء والعواءُ
173 - ويُجعل التلفازفى أنوار ... وليس فى أطمار أو قَذار
174 - كما صنعتٌم صَنعة الآماسِ ... وبعِتمُ الإسلامَ بالأفلاس
175 - وعُدتمُ رغم انفتاح الفجر ... لموطنِ التفليسِ والتهذري
176 - فها هُمُ الشبابُ في الإسلامِ ... عادوا لدينِ الواحدِ العّلام
177 - واطّلبوا الحياءَ والفضيلةْ ... والخصلةَ الوافيةَ النبيلةْ
178 - ما أفلح الجنس ولاالإفسادُ ... وخابت الأفلامُ والسِفادُ
179 - لأنَّها ثقافةُ الأوقاتِ ... ولحظة الأحيانِ والساعات
180 - تمحوها ذي المواعظُ الرقاقٌ ... واللُّمَع المتينة الدقاقُ
181 - لدينا منُ مشَاعلِ القرآنِ ... ومن ربيع السنة الريان
182 - ما يوقظ القلوبَ والبصائرا ... ويدفع الأرزاءَ والمخاطرا
183 - وعندنا تاريخُنا المجيدُ ... تذكارُه المؤرَّقُ الشديدُ
184 - وعندنا محاسنُ الحضارةِ ... وباهر الأخلاق والمهارة
185 - وعندنا من قيم الشعوب ... روائعُ تقضي على الكَذوب
186 - يهيجها التذكير والتنبيه ... وذلك التاريخ والتوجيهُ
187 - تحيا ذِهِ المعاني في الشبابِ ... بمنطقِ الهداة والأنجاب
188 - من أشفقوا لأمة الإسلامِ ... وعاشوا بالنصح والاهتمام
189 - ليس الذي قد أوهم الشبابا ... وأفسد الأخلاق والكِعابا
190 - وصَّير الإعلام للترفيهِ ... لمطلق الإشغال والتفكيه
191 - وجاء بالمليون والمليارِ ... لمطلقِ الترويح والدمار
192 - تُبذَل ذي الأموالُ للقناة ... للرقص والأفلام واللهاة
193 - لم تخدم الفكرَ ولا العلوما ... أو أوسعت في دهرِنا الفهوما!
194 - تُخصَّصُ الأموالُ فالأموالُ ... كيما يطيب الجنسَ والخبال
195 - أموالٌ لا تبذل للفقيرِ ... وليس للإنماء والتطوير
196 - وإنما لمطلق الإفسادِ ... وجعل ذي العقولِ كالرماد
197 - نعيشُ للشهوة والأغاني ... وليس للأمجاد والمعاني
198 - ونبتغي منازلَ الفخارِ ... بالخلق الرديء والشَنار
199 - العِزُّ في ثقافة الإلهاءِ ... وليس في العلومِ والبناء!!
200 - والفخرُ الاستمتاعُ بالملاعب ِ ... ورؤية الكوميدي والمشاغب
201 - وليس في علم وفي مراتبِ ... في زمن اللقاء والتحابب
202 - أموالُنا تُبذلُ للغناءِ ... والكره البيضاء والصفراء
203 - وليس في مواضع الحضارةِ ... ومنبعِ الإتقان والإنارة
204 - كذا هي سياسة الإعلامِ ... في عالم الأعراب والنعام
205 - لا دينَ لا إسلامَ لا عروبةٌ ... وإنما الهُراء والأكذوبةُ
206 - لم تنطل أكاذب الدشوشِ ... إلا على الدجاج والجحوش
207 - إذ فقُه الشبابُ والنساءُ ... وزاد ذا الوعي وذا الذكاءُ
208 - والفضلُ للمهيمن العلامِ ... ثم لدور الشيخة الأعلام
209 - مَنْ نصحوا بالصدق والوضوحِ ... وليس بالإضلال والنزوح
210 - كذلكَ الأبناء في انتباهِ ... قد ضَاقُوا بالجنسِ وبالملاهي
211 - لأنَّها لم تصنعِ السرورا ... بل زادت الجروح و الشرورا
212 - إذ فخر المغرور بالخلائل ... وغصَّ فى الإيدز و الغوائل
213 - ولم يزل أداء ذي الفواحش ... في موكبِ محتشد ورائش
214 - حتى بدا شباب هذا اليومِ ... في أدمع سيالة وضَيْم
215 - واشتدتِ البطالةُ الغراءُ ... وامتدت الخطابةُ البأساءُ
216 - وانفجرَ العاَلمُ بالحقائقِ ... ولم يَعُدْ فى غيهبِ الزوارق
217 - والفضل (للنتّ) وللإعلامِ ... البازغ اليومِ بذي الظلام
218 - واحدة أو ثنتين في آلافِ ... تنشر ذا الحق بالاعتساف
219 - فيغضَبُ المنحَلَّ والإباحيِ ... من منهج التحقيق والإفصاح
220 - لأنه ازرى به إزراءَ ... قلده البكاءَ والغبَاءَ
221 - لأنه يَسبحُ في الميونِ ... وفي جمالِ النهدِ والعيون
222 - وهّمه السينما والكليبُ ... والطرَفُ البهيج والحبيب
223 - مَنْ قُبحْه فى عالم البيان ... يفصُل ذي الأغاني (بالأذان)
224 - وينقل الخطبة والصلاةَ ... ويوهم الإحسان والنجاةَ
225 - يخلَّط الحقَ بهذا الباطلِ ... ويوسِعُ البلواء بالتهازل
226 - وأن ذا الفسوق لا يجرَّمُ ... كذلك السينما لا تُحَرَّمُ
227 - ونرضيَ الجميعَ بالمنوعِ ... وليسَ باللازمِ والمقرع
228 - فنهجنا إجابة الرغَباتِ ... للحورِ والفسَّاقِ والهداة
229 - وذي هي السياسةُ الرشيْدة ... والحكمةُ النبهاءُ والسديدةْ
230 - بها تُحَلَّ سائَر الأشكال ... وحامل الأغلاطِ والإنكال
231 - ونفرح الأنام والشعوبا ... ونقنع المعرضَ والغضوبا
232 - والمقصِدُ الترويح والتنفيسُ ... وليس ذا التنكيد والتيئيسُ
233 - تلك هي الرسالة الحسناءُ ... وإننا بضعفها أحياءُ
234 - نَمُدها في زمن التعولمِ ... بالمثلِ العليا وبالتفهم
235 - فالأمرُ ليس بالعنادِ ... وإنما باللفَّ (والحيادِ)
236 - كذلك الفهمُ لذا الزمانِ ... وعيش ذي الحياة باطمئنان
237 - لِنسلمَ الحروبَ والكروبا ... وندفعَ الإرهابَ والعيوبا
238 - أمَا ترى العراقيِ والأفغاني ... صار بدنيا عالم العدوان
239 - لو أنهم قد قبلوا التعاونا ... لاستوجبوا الإمدادَ والتضامنا
240 - والآن ذا الطريقُ في (لبنانِ) ... تُضَرَّم النيرانُ في الجنان
241 - وتذهب المتعةُ عن بيروتاِ ... وتصطلي الخرابَ والفُتوِتا
242 - فقدَّمَنْ تنازلَ الفرسانِ ... سلام ذي الأبطال والشجعان
243 - فإنَّه الفهمُ الصحيح الألمَعُ ... والمسلك الأحمدُ والمروَّعُ
244 - كذا يعَيشُ ساسة الإعلام ... وواهبي الأطباقِ للأنام
245 - لم يرفعوا الوعي ولا الإعلاما ... أو ابتغوا الإحسانَ والإفهاما
246 - وإنما يمضون بالتقليدِ ... للمسلكِ الآذمّ والنكيد
247 - ما رفعوا الإعلامَ للمعالي ... وما أتوا بالدُّرر الغوالي
248 - في العلم والحكمة والتطويرِ ... والمنهج الحضاري والتنوير
249 - ونهضةِ الأمةِ للإبداعِ ... وغرسِ روحِ المسلم المسراع
250 - مَنْ يغدو للجدِ وللفضائل ... ويسعى للأمجادِ والنوائلِ
251 - ويرتقي مراقي النجاحِ ... في موكب الإنتاج والإصلاح
252 - فالأمةْ غضَّة بذي الطاقاتِ ... تحتاج للتفجير والحداة
253 - وجعل ذا الإعلام كالأمانةْ ... يخشى وباءَ الهُوْنِ والخيانةْ
254 - وينزوي عن مذهب اللئامِ ... وناشري الإسفاف والحرام
255 - من بدلوا الأمورَ والشرائعا ... وهوَّنوا المنكرَ والفظائعا
256 - وشَّيدوا تلفاز هذا الواقعِ ... لجعلِه ذِريعةَ الوقائع
257 - في الخنا والإفلاس والفجورِ ... ومهبِط المطروحِ والمنكور
258 - وذا هو الطريق للنهوضِ ... مِنُ رقدةٍ بلهاءَ أو غموض
259 - متى يكونُ المنهجُ الإعلامي ... للأمةِ الغراءِ والفِهام
260 - لا ينأى عن دينِ وعن أصولِ ... وعن تعاليمٍ وعن نقول
261 - يحلّي ذي الأمة بالإصلاحِ ... وليس بالتدليس والأتراح
262 - ويرقى في الطرح وفي الإنتاجِ ... وفى الإفادات وفي الإبهاج
263 - بالمنطقِ السديدِ والإحسانِ ... وليس بالعرايا والأغاني
264 - وجعل ذي القناة للنساءِ ... والميل في الأرض وفي الهواء
265 - والغُنجْ في الحديث والحوار ... والغُنجْ في المطبخ والأخبار
266 - كذا هي برامجُ القناةِ ... تسعى لخطف الشاب والفتاة
267 - وجعلِهم (كعالم الحيوان) ... من غير أخلاق ولا إيمان
268 - وربنا المسئول بالحفاظ ... لجيل هذي الأمةِ الأيقاظ
269 - لأنهم منابعُ الإنقاذِ ... وموئل التقدم الأخّاذ
270 - لكنه حضَّ على التفاعلِ ... وحمل هذا الدين والتواصل
271 - والجِد في الخير وفي الأعمالِ ... وقفو سعي همة الأوالي
272 - من أخذوا القرآن باهتمامِ ... والهِمَّة العلياءِ والتسامي
273 - وأنهم آتونَ دون شكِ ... لحل هذا الفسق والتشكي
274 - وقلب ذا الإعلام في الخيراتِ ... وجعِلها الملاذ في الحياة
275 - بالنور والذكرِ وبالإبداعِ ... في عالم التقدمِ المُذاع
276 - يسير في مناهج الفضائلِ ... وليس في مناكد الرذائل
277 - ويرفعُ الأمة للمعالىِ ... وليس للحضيضِ والسَفال
278 - فهُبّوا يا معاشرَ الشبابِ ... ويا عفافَ النسوةِ الكعاب
279 - واستنكروا الإسفاف بالإنسانِ ... وجعله كالهائجِ الحيوان
280 - وقولوا للَمبدل الخوّانِ ... تباً وتباً دائمَ الأزمان
281 - سئمنا من برامج الضياعِ ... ومن بريق المشهد (المصياع)
282 - وعُدنا للباري وللسموِ ... وعالم السرور والنمو
283 - في دوحة الإيمان والقرآنِ ... وعزةِ المسلم والنبهان
284 - وأنتم الساعونَ للخرابِ ... موئلكم حرائقُ التباب
285 - جزاء ما كان من التبديلِ ... ومنهجِ التخريف والتطبيل
286 - والعاَلمُ الآن إلى ازدهارِ ... في (عالم التقنية) الحضاري
287 - إذ ثار ذا التصنيع والحاسوبُ ... وانفجر العلم كذا المحجوبُ
288 - وانزاحَ ذا المنْعُ وذا التضييقُ ... وانفتَحَ المجالُ والطريقُ
289 - والسبقُ للنافع والحضاري ... وليس للإخلال والضرار
290 - والصحوةُ الغراءُ في ابتهاجِ ... وفي بهيّ العلم وانبلاج
291 - وإنها تنساقُ في الختام ... (للنصر) والعز وللتسامي
292 - وإنها في عالم الصراع ... وفي حياة الدفع والدفاع
293 - وكذا هي الحياةُ (للبلاء) ... وليس للراحة والصفاء
294 - مطبوعةً بسائر الأقذاءِ ... وقِلة الإسعاد والهَنَاء
295 - وإننا فيها على جهاد ... نقاوم الفسادَ بالرشاد
296 - وننشر الضياءَ للإنسانِ ... بردّهِ للمنهجِ الرباني
297 - قرآنُنا منائرُ السلوانِ ... وبلسم الشفاء والأمان
298 - ومنهجُ السرور للشعوبِ ... ودافعُ اللأواء والكروب
الجمعة 1 صفر 1426 هـ
11/ 3/2005 م
تمت المنظومة بعون الله تعالى وتوفيقه،
فمن له لان وقد وعاه ... هداه ذا القرآن واستهداه