وهذا أيضا من باب المحافظة على المال لليتيم لأنها العلة التي يدور عليها الكلام فمتى وجدت الأسباب للمحافظة على هذه العلة تمسكنا بها , ولا حرج , وهذا من المحافظة على المال وهو من المقاصد الشرعية الخمسة فبأي وسيلة تيسرت للحفاظ على هذا المال من الضياع و التبدد استعنا به , والله المستعان .
وإن عاود السفه حجر عليه
فإن سلم إليه المال بعد الرشد ثم عاد إلى السفه بظهور التبذير و قلة التدبير عاد إليه الحجر لأن الله تعالى يقول ﴿ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ﴾ و قال تعالى ﴿ فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل ﴾ و لم يفرق بين أن يكون محجورا سفيها أو أن يطرأ عليه ذلك بعد الإطلاق .(القرطبي 6\35). قلت (محمود) وهو قول جمهور أهل العلم كما قال في الفتح و غيره .