تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الحديث في المسند (1)" قال الخطابي : وقد قال بعض أهل العلم : معناه أنه شر الثلاثة أصلا و عنصرا و نسبا و مولدا . وذلك لأنه خلق من ماء الزاني و الزانية , وهو ماء خبيث . و قد روي في بعض الحديث : العرق دساس . فلا يؤمن أن يؤثر ذلك الخبث فيه , ويدب في عروقه , فيحمله على الشرّ و يدعوه إلى الخبث . وقد قال سبحانه في قصة مريم { يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً ﴿28﴾ و قد قضوا بفساد الأصل على فساد الفرع . قال الشيخ أحمد شاكر : وهذا الذي قاله الخطابي كلام جيد , واستدلال صحيح , يؤيده الواقع المشاهد في الأغلب الأكثر . والنادر غير ذلك , وندرته لا تخرج الحديث عن المعنى الصحيح الواضح " ا.هـ.

قلت : وأما إذا كان ولد الزنا صالح الحال و اسلامه حسن و غير ذلك , فليس هو شرّ الثلاثة إن شاء الله بل يكون خيرهم و لا شك , والله تعالى أعلم .

القسم الرابع (الخاتمة)

يوم اليتيم في الميزان

قال تعالى﴿ اليوم أكملت لكم دينم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا ﴾

وقال تعالى ﴿ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الآخر ﴾

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد "

وفي حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه الذي أخرج أبو داود و أصحاب السنن و هو حديث حسن .. قال : صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم , ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة , ذرفت منها العيون , ووجلت منها القلوب , فقال قائل : يا رسول الله , كأن هذه موعظة مودع , فماذا تعهد إلينا ؟

(1) 8\171)

تحفة اليتيم و اللقيط · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة اليتيم و اللقيطص ١١٩