تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الأثر أصل في معاملة اللقيط وهو مروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه , ثاني الخلفاء الراشدين الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم " عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي(1).

وفيه فوائد جمة :

أولا : أن اللقيط حر ليس بعبد و لا مستعبد و لا يباع أو يشترى .

ثانيا : ولاؤه لمن حضنه و يرثه الحاضن لو مات اللقيط و عنده مال على الراجح كما سيأتي .

ثالثا : لا يجوز أن يأخذ اللقيط فاسق و لا متهم و لا كافر لقول عمر " عسى الغوير بؤسا " أي عسى أن يكون هذا الرجل أتى بشر , فأجابه العريفي : إنه لا يتهم " , فدل على أن الأمين هو من له حضانة اللقيط .

رابعا : ولولي الأمر أن يستوثق من أمانة الحاضن هذا , لسؤال عمر لسنين ما حملك على ما فعلت و اقرار عمر الحضانة له .

خامسا : أن الإنفاق عليه يكون من بيت مال المسلمين (الحكومة) .

وأغلب هذه الفوائد متفق عليها بين أهل العلم كما سيأتي .

ونفقة اللقيط غير واجبة على الملتقط إذا لم يكن للقيط مال :

(1) " رواه سعيد بن منصور عن سفيان عن الزهري عن سنين و كذا رواه مالك عن الزهري عن سنين , وهذا سند متصل و سنين (بالتصغير) أبي جميلة هذا هو صحابي صغير حج مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع (أنظر تقريب التهذيب)

تحفة اليتيم و اللقيط · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة اليتيم و اللقيطص ١٠٨