وكذا الحال أيضا بالنسبة للخلاف الثالث , وهو ادعاء الولي تلف المال وغير ذلك .
هل يرفض من عرض عليه ولاية اليتيم ؟
فيم أخرجه الإمام مسلم (1826) من حديث أبي ذرّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " يا أبا ذرّ ! إنّي أراك ضعيفا . و إنّي أحب لك ما أحب لنفسي . لا تأمرنّ على اثنين . و لا تولّينّ مال يتيم " .
قال الإمام النووي (6\450) " هذا الحديث أصل عظيم في اجتناب الولايات , لا سيما لمن كان فيه ضعف عن القيام بوظائف تلك الولاية ... إلى أن قال : وأما من كان أهلا للولاية , وعدل فيها , فله فضل عظيم , تظاهرت به الأحاديث الصحيحة كحديث "سبعة يظلهم الله " و حديث " إن المقسطين على منابر من نور " و غير ذلك , وإجماع المسلمين منعقد عليه , ومع هذا فلكثرة الخطر فيها حذر النبي صلى الله عليه وسلم منها , وكذا حذر العلماء و امتنع منها خلائق من السلف , وصبروا على الأذى حين امتنعوا " ا.هـ . ملخصا .
اذا له أن يرفض إن كان فيه ضعف على الولاية و خوف عدم القيام بحقها , فهي أمانة و هي يوم القيامة خزي و ندامة .
ولأن للولاية شرطين أساسيين , الأول : العلم بحقائقها .. والثاني : القدرة على تحصيل مصالحها و درء مفاسدها (عون المعبود 8\52) وقد نبه على هذين الشرطين يوسف عليه السلام فقال ﴿إني حفيظ عليم﴾ .
قوله تعالى ﴿ وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى ﴾