تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد استمد القانون المذكور أحكامه من الفقه الإسلامي بمختلف مذاهبه وآرائه ، إضافة إلى الأحكام الإصلاحية التي اخذ بها قانون الأسرة العثماني والقوانين المصرية المتفرقة التي تناولت قضايا الأحوال الشخصية (1) .

وفي العراق وبعد تأسيس الدولة العراقية ، كانت المحاكم الشرعية تعتمد المذهب الشخصي للمسلمين المتداعين ، وتصدر قرارها وفقاً لما تنص عليه فتاوى ومقررات هذا المذهب ، عبر العودة إلى النصوص المدونة في الكتب الفقهية ، والى الفتاوى في المسائل المختلف عليها ، ويستعان في اغلب الأحيان بالمراجع الدينية لهذا المذهب ، أو بالعودة إلى قضاء المحاكم في البلاد الإسلامية.

وبعد الرابع عشر من تموز1958م ألفت وزارة العدل العراقية بتاريخ : 7 / شباط / 1959 م لجنة لوضع لائحة قانونية استمدت مبادئها مما هو متفق عليه من أحكام الشريعة ، وما هو مقبول من قوانين البلاد الإسلامية ، وما استقر عليه القضاء الشرعي في العراق ، واستطاعت اللجنة صياغة مشروع قانون للأحوال الشخصية والذي عرف بقانون رقم ( 188 ) لسنة 1959م ، واشتمل القانون على أهم أبواب الفقه في الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية الجامعة لمسائل الزواج والطلاق والولادة والنسب والحضانة والنفقة والوصية والميراث (2) .

وهكذا مضت سائر الدول العربية والإسلامية بالتتابع في تحكيم القوانين منا ما هو متأثر بالشريعة الإسلامية ومنها ما هو متأثر بالقانون الغربي الوضعي ، ومع ذلك استطاعت بعض البلدان الاحتفاظ بالشيء الكثير من القضاء الشرعي ومواده ومصطلحاته وبنوده حتى العصر الحاضر ولاسيما في الحجاز ونجد واليمن وبعض مناطق الخليج العربي وبلاد الأفغان وغيرها .

المبحث الثاني

أثر المصطلح في القضاء الشرعي وأهميته

وفيه مطلبان :

(1) أنظر : المدخل الفقهي العام : 1 / 210 .

(2) أنظر : لائحة الأسباب الموجبة لصدور قانون الأحوال الشخصية المرقم : ( 188 ) لسنة : 1959م .

تهذيب مصطلحات القضاء الشرعي المعاصر · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تهذيب مصطلحات القضاء الشرعي المعاصرص ١٦