- فَإِمَّا مِنْ بَابٍ آخَرَ مِنْهَا، كَقِيَامِ رَمَضَانَ فِي الْمَسَاجِدِ جَمَاعَةً ـ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ ـ.
- وَإِمَّا مَعْدُودٌ مِنْ قَبِيلِ الْبِدَعِ الَّتِي أَنْكَرَهَا السَّلَفُ الصَّالِحُ ـ كَزَخْرَفَةِ الْمَسَاجِدِ وَالتَّثْوِيبِ بِالصَّلَاةِ (1) ـ وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ مَا يُلَائِمُ.
(1) () نقل الإمام الشاطبي عَن ابْنِ الْمَاجِشُونِ: أَنه سَمِعَ مَالِكًا يَقُولُ: «التَّثْوِيبُ ضَلَالٌ».
وَالتَّثْوِيب المبْتَدَع: هُوَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ كَانَ إِذَا أَذَّنَ فَأَبْطَأَ النَّاسُ قَالَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ: «قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَّاحِ» أو قال: «الصَّلَاةُ ـ رَحِمَكُمُ اللهُ». وهذا ما عرَّفهُ به الإمام الشاطبي - رحمه الله -.
وليس المقصود التَّثْوِيبُ بمَعنَى أَنْ يَزِيدَ الْمُؤَذِّنُ عِبَارَةَ (الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ) مَرَّتَيْنِ بَعْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ؛ فَهُوَ سُنَّةٌ عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ، لِقَوْل النَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - لأَِبِي مَحْذُورَةَ - رضي الله عنه - وهو يُعَلِّمه الأذان: «فَإِذَا كَانَ صَلاَةُ الصُّبْحِ، قُلْتَ: الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ» (رواه أبو داود، وصحّحه الألباني).