الصَّوَارِفَ لِلْقُدْرَةِ كَثِيرَةٌ، فَقَدْ يَكُونُ التَّرْكُ لِعُذْرٍ بِخِلَافِ الْفِعْلِ، فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ فِي فِعْلِ الْإِنْسَانِ بِالْمُخَالَفَةِ مَعَ عِلْمِهِ بِكَوْنِهِ مُخَالَفَةً.
وَيَلِيهِ الْقِسْمُ الرَّابِعُ: لِأَنَّ الْمَحْظُورَ الْحَالِيَّ فِيمَا تَقَدَّمَ غَيْرُ وَاقِعٍ فِيهِ، فَلَا تَبْلُغُ الْمَفْسَدَةُ الْمُتَوَقَّعَةُ أَنْ تُعَدَّ فِي رُتْبَةَ الْوَاقِعَةِ أَصْلًا، فَلِذَلِكَ كَانَتْ مِنْ بَابِ الذَّرَائِعِ، فَهِيَ إِذًا لَمْ تَبْلُغْ أَنْ تَكُونَ فِي الْحَالِ بِدْعَةً، فَلَا تَدْخُلُ بِهَذَا النَّظَرِ تَحْتَ حَقِيقَةِ الْبِدْعَةِ.
تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبي · الصفحة ٣٠٢