فَهُوَ مُشْعِرٌ بِأَنَّ الْأَوْلَى تَرْكَهُ، وَأَنْ يَتَحَرَّى مَا هُوَ الْآكَدُ وَالْأَحْرَى مِنْ وَظَائِفِ التَّكْلِيفِ، وَلَا يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ.
وَلَمْ يَثْبُتْ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ قَبِيلِ الرُّقْيَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا، أَوْ دُعَاءِ الرَّجُلِ لِغَيْرِهِ. فَقَدْ صَارَتِ الْمَسْأَلَةُ مَنْ أَصْلِهَا دَائِرَةً بَيْنَ أَمْرَيْنِ: أَنْ تَكُونَ مَشْرُوعَةً، وَأَنْ تَكُونَ بِدْعَةً، فَدَخَلَتْ تَحْتَ حُكْمِ الْمُتَشَابِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبي · الصفحة ٢٤٨