تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جائز، وتبين له أيضاً: الفرق بين ما بقينا فيه على عادتنا، لم نُحدِث شيئاً نكون به موافقين لهم فيه، وبين أن نحدث أعمالاً أصلها مأخوذ عنهم، قصدنا موافقتهم، أو لم نقصد.

وأما الطريق الثاني ـ الخاص ـ في نفس أعياد الكفار: فالكتاب والسنة والإجماع والاعتبار.

أولاً: الكتاب: ما تأوله غير واحد من التابعين وغيرهم، في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان:72] عن محمد بن سيرين في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قال: هو الشعانين.

عن مجاهد قال: هو أعياد المشركين وعن الربيع بن أنس قال: أعياد المشركين.

وعن عطاء بن يسار قال: قال عمر: إياكم ورطانة الأعاجم وأن تدخلوا على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم.

وقول هؤلاء التابعين: إنه أعياد الكفار ليس مخالفاً لقول بعضهم: إنه الشرك أو صنم كان في الجاهلية، ولقول بعضهم: إنه مجالس الخنا (1)، وقول بعضهم: إنه الغناء؛ لأن عادة السلف في

(1) (**) الخنا: الفحش في الكلام.

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيمص ٧٠