تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتأخرين المخالفين، المسبوقين بالإجماع ـ من أن مواقيت الصوم والفطر والنسك: إنما تقام بالرؤية عند إمكانها، لا بالكتاب والحساب، الذي تسلكه الأعاجم: من الروم، والفرس، والقبط والهند، وأهل الكتاب من اليهود والنصارى. وقد يستدل بهذا الحديث، على خصوص النهي عن أعيادهم، فإن أعيادهم معلومة بالكتاب والحساب، والحديث فيه عموم.

أو يقال: إذا نهينا عن ذلك في عيد الله ورسوله، ففي غيرها من الأعياد والمواسم أولى وأحرى، ولما في ذلك من مضارعة (1) الأمة الأمية، سائر الأمم.

وبالجملة ـ فالحديث يقتضي: اختصاص هذه الأمة بالوصف الذي فارقت به غيرها، وذلك يقتضي أن ترك المشابهة للأمم أقرب إلى حصول الوفاء بالاختصاص.

22 - عن حمد بن عبد الرحمن بن عوف: أنه سمع معاوية - رضي الله عنه -، عام حج، على المنبر، وتناول قُصَّة من شعر، كانت في يد حَرَسٍيّ (2)،

(1) (*) مضارعة: مشابهة.

(2) (**) الحَرَسِيّ: الذي يتولى الحراسة ونحوها.

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيمص ٤٦