تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القلوب من ثمرات المعاصي.

* لما نهى الله عن التشبه بهؤلاء الذين قست قلوبهم، وذكر أيضاً في آخر السورة حال الذين ابتدعوا الرهبانية، فما رعوها حق رعايتها، فعقبها بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد:28 - 29]؛ فإن الإيمان بالرسول - صلى الله عليه وسلم - تصديقه وطاعته وإتباع شريعته، وفي ذلك مخالفة للرهبانية؛ لأنه لم يبعث بها، بل نهى عنها، وأخبر أن من اتبعه (1) كان له أجران. [البخاري 57، مسلم241]

ثانياً: الاستدلال بالسنة على النهي عن التشبه بالكافرين:

- جاءت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسنة خلفائه الراشدين، التي أجمع الفقهاء عليها، بمخالفتهم وترك التشبه بهم: 1 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن اليهودَ والنصارى لا يصبغون فخالفوهم» [البخاري3462، مسلم1103] فأمر بمخالفتهم، وذلك يقتضي أن

(1) (*) أي من أهل الكتاب.

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيمص ٢٨