تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عزيمة النيل تفني الصخر حدتها ... فكيف إن مسه بالضيم إنسان

ولنتعرف على همة هذا العلم المثابر، دعونا نستذكر إحدى جلسات المباراة في الخطابة إبان شبابه حين كان طالبا بكلية دار العلوم، والتي اقترُح خلالها أن يوجه المتسابق خطابه لجمع من ثراة مصر جاؤا ينتظرون كلمته .. فيوجهها إليهم وغايته حثهم على افتداء فلسطين بالمال فإن غيرهم يفتديها بالأرواح .. وحدد للتفكير ساعة واحدة، وجعل للخطابة عشر دقائق لا غير، فارتجز كاتبنا الشاب الأديب عبد الصبور مرزوق بعد تلك الساعة قائلا:

قال لي صاحبي ليعلم ما بي ... أي شئ غدوت منه حزيناً

قلت حرب وفتنة وجحيم ... في فلسطين، أين نلقى المعينا

موطن الوحي أصبح اليوم نهباً ... وعرين الأسود بات مهينا

ثم استرسل بعد ذلك في الموضوع نثراً، وكان مما أجاده: "فلن يزيدنا عسفهم إلا إباء وثورة، ولن يزيدنا كيدهم إلا كفاحاً وقوة، ولن يفل عزيمة الشرقي أنه مهدد، ولن يحول

ثائر من الصومال · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ثائر من الصومالص ٦