"بربرة" عن بكرة أبيها ثائرة على المبشرين وكان قائد هذه الثورة وحامل لوائها هو السيد محمد ابن عبد الله حسن.
وتفاقم الموقف بين الفريقين: الثوار الصوماليون بمشاعرهم المجروحة والمبشرون الأجانب المؤيدون بالاحتلال البريطاني، ولم ينته الموقف إلا بعد الاتفاق على ما يأتي:
1 - طرد المبشرين الموجودين فورا، وقد تم هذا بالفعل وتم ترحيلهم وكذلك الأولاد الذين اعتنقوا المسيحية معهم إلى "عدن".
2 - عدم السماح لأحد منهم بالعودة إلى الصومال البريطاني ثانية.
3 - منع بناء الكنائس في البلاد.
4 - منع فتح الحوانيت لبيع الخمور والمخدرات.
وبهذا سكنت الثورة الشعبية، واستمر العمل بهذا الاتفاق طوال حياة السيد محمد، وبعد مماته أكثر من ثلاثين عاما أي حتى سنة 1950 م تقريبا.
ولقد كان هذا الحادث بمثابة نقطة البداية في دخول "الملا السيد محمد" إلى الحياة الصومالية العامة من بابها الواسع، وبدأت ملامح ثورته، واتجاهاتها تتحد إذ ثبت له أن لا سبيل