تخطَّ إلى المحتوى

أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب قال: أنشدنا أبو الربيع الأعرابي من أهل نجران، في حلقة ابن الأعرابيّ. قال: وكتبها ابن الأعرابي معنا:

صحا القلب عن ذكر الصبا غير أنه ... يحن لشوق والدموع سواكب

إلى أرض نجران اليماني وأهله ... وحيث التقي من ذي الهضاب المذانب

وما عن قلى شعب النوى إذ تصدعت ... ولكن مقدوراً من الأمر غالب

وسرت وفي نجران قلبي مخلف ... وجسمي ببغداد العراق مشاعب

وإني لما قد كان بيني وبينها ... لموف وإن شط المزار المجانب

ولست بناس عهدها إذ تقول لي ... هل أنت إلى رأس من الحول آيب

فقلت لها أمري إلى الله كله ... وإني إليه في الإياب لراغب

وإني بغلات الصداء للائع ... عليك اصطهاراً في الحشا فهو ثاقب

فدانت سماحاً واستهلت شؤونها ... كإغريض مزن حطمته الجنائب

قال أبو العبَّاس: قال أبو الربيع: الإغريض: قطر جليل تراه إذا وقع كأنه نصول نبلٍ. قال: وهو من سحابة متقطعة، وهو الإغريض أول ما يسقط منها.

مجالس ثعلب · الصفحة ٥٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.