تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة من الحديث: أن في هذا الحديث نصًا على أنه إذا مات الرجل وعليه دين، أن الدين يحل بموته (١).

يناقش: بأن هذا الحديث لا يصح عن النبي ﷺ، ولو صح هذا الحديث لكان نصًا في المسألة.

الدليل الثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي ﷺ قال: «نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ» (٢).

وجه الدلالة من الحديث: أن في إبقاء الدين إلى أجله إضرارًا بالميت؛ لأن نفس المؤمن معلقة بدينة (٣).

نوقش: بأن هذا الحديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به، وعلى فرض صحته (٤) فإن الإضرار يمكن إزالته دون حلول أجل الدين، وذلك بتوثيق الدين برهن أو كفيل مليء، ويدل لهذا حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟»، قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ

(١) انظر: المهذب، للشيرازي، مطبوع مع المجموع ١٢/ ٤٦٤.

(٢) رواه الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه، برقم ١٠٧٩، واللفظ له، وابن ماجة، سنن ابن ماجه ٢/ ٨٠٦، كتاب الصدقات، باب التشديد في الدين، برقم ٢٤١٣، وأحمد، مسند الإمام أحمد ١٥/ ٤٢٥، مسند أبي هريرة، برقم ٩٦٧٩، وابن حبان، كتاب الجنائز، ذكر العلة التي من أجلها كان لا يصلي النبي ﷺ على من عليه دين إذا مات، برقم ٣٠٦١، والحاكم المستدرك على الصحيحين ٢/ ٢٦، كتاب البيوع، برقم ٢٢١٩. والحديث ضعيف؛ فالصواب أن مداره على عمر بن أبي سلمة، والراجح أنه ضعيف، وممن ضعَّفه شعبة وابن مهدي وابن معين وأبو حاتم وابن خزيمة والنسائي. انظر: العلل، للدارقطني ٩/ ٣٠٤، سنن الترمذي ٣/ ٣٨١، الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم ٦/ ١١٧، تهذيب الكمال، للمزي ٢١/ ٣٧٧، الضعفاء والمتروكون، لابن الجوزي ٢/ ٢١٠.

(٣) انظر: المهذب، للشيرازي ١٢/ ٤٦٤، المعني، لابن قدامة ٤/ ٢٨٢.

(٤) انظر: المستدرك، للحاكم ٢/ ٣٢، صحيح الجامع، للألباني ٢/ ١١٤٧.

تغير الأجل وأثره في الديون · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغير الأجل وأثره في الديونص ١٩٣