تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: أن الأصل في الشروط الصحة واللزوم إلا ما دل الدليل على منعه، وإسقاط بعض الدين الحال بالشرط صحيح، ولم يبين الله ولا رسوله ﷺ لنا تحريمه، فدل على جوازه وأنه يجب الوفاء به (١).

الدليل الثاني: أن إسقاط بعض الدين الحال لا يفتقر إلى قبول المبرأ، ولا رضاه، فصح تعليقه بالشرط، كالعتق والطلاق (٢).

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: أن كل شرط، أو عقد، أو عهد، لم يرد في الشرع ما يدل على جوازه وإباحته، فهو مردود؛ لأنه ليس في كتاب الله، وليس عليه أمر النبي ﷺ (٣).

نوقش: بأن الشرط المردود هو المخالف لحكم الله تعالى، بأن يكون المشروط مما حرمه الله تعالى، أو رسوله ﷺ، وأما إذا كان المشروط مما لم يحرمه الله، ولم يحرمه رسوله ﷺ فإنه لا يكون مخالفًا لكتاب الله وشرطه، ولا لأمر النبي ﷺ (٤).

الدليل الثاني: أن المدين إذا كان مقرًا بما عليه من دين فإنه يجب عليه دفعه كاملًا، فإذا دفع أقل مما عليه كان في ذلك هضم لصاحب الحق، وفي ذلك أكل للمال بالباطل (٥).

(١) انظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية ٢٩/ ١٣٢

(٢) انظر: إعلام الموقعين، لابن القيم ص ٧٤٥ - ٧٤٦، إغاثة اللهفان، لابن القيم ٢/ ١٦.

(٣) انظر: انظر: المحلى، لابن حزم ٦/ ٤٧١، الإحكام في أصول الأحكام، لابن حزم ٥/ ١٤، ١٥.

(٤) انظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية ٢٩/ ١٦٣

(٥) انظر: المغني، لابن قدامة ٤/ ٣١٢، الإنصاف، للمرداوي ٥/ ٢٣٥، كشاف القناع، للبهوتي ٣/ ٣٩١.

تغير الأجل وأثره في الديون · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغير الأجل وأثره في الديونص ١٤٦