إن من أولى خطوات تفعيل دور معلم المستقبل فيما يتعلق بتنمية مهارات استخدام تكنولوجيا التعليم هي القدرة على استيعاب الجديد من حقول المعرفة، القدرة على تنمية خبرات المتعلمين، التأثير في سلوكهم، وتعويدهم على التعلم الذاتي، وذلك يتطلب استخداماً لتكنولوجيا التعليم، ولن يتأتى ذلك إلا عن طريق استخدام كافة وسائل التكنولوجيا التعليمية المتطورة، التي توفر كثيراً من الجهد في اكتساب العلوم والمعارف.
يؤكد هذا المطلب حسن (1995:61) حينما يقول: " إن الدور الجديد للمعلم في ضوء الاتجاهات الحديثة في التربية والتعليم يتطلب منه مهارات في كيفية استخدام تكنولوجيا التعليم، إضافة إلى تخليه عن مهمة إعطاء المعلومات وتلقينها لطلبته، ويجعل همه توظيف مهاراته وكفاءاته التعليمية في تشخيص مستويات المتعلمين، وتحديد أولوياتهم وأنماط تعلمهم، وتقويم مستويات تحصيلهم وإنجازاتهم لتهيئة بيئة ومواد تعليمية وأنشطة مناسبة لكل متعلم أو مجموعة من المتعلمين في ضوء الأهداف المنشودة ... وكذلك مع اختصاص الوسائل والتقنيات التربوية في اختيار مواد وبرامج تناسب طلابه أو التعاون معهم في إنتاج برامج ومواد تعليمية تتفق مع الحاجات والأهداف والمستويات التي تتناسب مع هذا الأسلوب من التعلم".
إن المطلوب اليوم من المعلم، هو إعادة النظر في الدور الذي يقوم به مستخدماً مهارات تكنولوجيا التعليم، وأن يكون شعاره دائماً وأبداً كما أوردته مفيدة إبراهيم (1999: 183) عن الغزالي "لا يزال المرء عالماً ما طلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل"، كما أنه يجب ألاّ يكتفي بطلب العلم، بل عليه أن يوظفه بطريقة صحيحة، مستخدماً ومفعلاً كل الوسائل المتوافرة.
كل تلك التحديات تتطلب أن يؤدي المعلم دور الميسر والمسهل والمناقش الذي يعمل على إطلاق طاقة وتنمية المتعلم، وان يعمل على التقويم الشامل المتكامل لجوانب شخصية المتعلم وطاقاته وإبداعاته بالطرق المنهجية العقلانية، والمنطق الرشيد، من خلال توظيف التقنية وإبداعاتها.
حيث يقول التل وآخرون (1993: 669): إنه " لمواجهة التحديات والتصدي لها بروح المعاصرة البناءة، ينبغي على المعلم أن يكون منظماً للتعليم والتعلم وليس مصدراً أو ملقناً للمعلومات، وميسراً للتعلم والنمو والتكيف وليس معيقاً أو معرقلاً، بل موجهاً نحو التفاعل، كما يحرص على مشاركة المجتمع المحلي واستخدام البيئة المحلية بمختلف عناصرها، ويجعل